فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 498

حاول كثير من الاقتصاديين البحث عن تفسير للتضخم النقدي وأسباب حدوثه. وقد تمخضت هذه المحاولات عن عدة توجهات ونظريات. وهذه النظريات على اختلافها تجعل لكمية النقود أثراً في حدوث التضخم وزيادة نسبته. ولهذا فإن الدراسات الاقتصادية على اختلافها تؤكد أن من أقوى العوامل والأسباب التي ينتج عنها التضخم النقدي الزيادة في عرض النقود [1] . أي الزيادة في كمية النقود المتداولة في أيدي الناس، وكذلك كمية النقود المصرفية القابلة للسحب، كالودائع النقدية في الحسابات الجارية [2] في البنوك [3] .

ولذلك فإن الدول عبر بنوكها المركزية تعتني بعرض النقود وحجم الأموال المتداولة والمستخدمة في الاقتصاد عناية فائقة تنظيماً وضبطاً، وذلك من خلال عدة أدوات ووسائل: منها التحكم في سعر الفائدة، ومنها التحكم في حجم الكتلة النقدية سواء النقود الورقية، وهي العملة المتداولة في أيدي الناس أو النقود المصرفية، وهي الودائع التي لدى البنوك؛ ومنها التوظيف المالي والتحكم في الإنفاق وغيرها؛ لتحقيق الاستقرار النقدي من خلال تفعيل أدوات السياسة النقدية والمالية.

وفي هذا الفصل سأتناول هذه الأدوات والوسائل في المباحث التالية:

أولاً: التحكم في سعر الفائدة (معدل الربا) .

(1) التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي (1/ 44 - 45) .

(2) وهي الودائع البنكية التي تكون تحت الطلب، ولا تحصل على فائدة (أي: ربا) .

[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (200 - 201) ] .

(3) ينظر: الاقتصاد الكلي النظرية المتوسطة للدكتور نصر ص (270) ، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (361) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الوزني ص (284 - 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت