فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 498

تقدم ذكر أدلة هذا القول، ووجه ترجيحه [1] ، والله أعلم.

المطلب الثاني: أثر التضخم النقدي في الحقوق

المسألة الأولى: المراد بالحقوق وصورها

الحقوق جمع حق. والحق في اللغة له استعمالات متعددة تدور على معنى (( إحكام الشيء وصحته ) ) [2] ، وثبوته ووجوبه [3] .

فالحق مصدر حقّ الشيء يحق إذا ثبت ووجب واستقر [4] .

أما الحق عند الفقهاء فهو مستعمل في معان عديدة كلها ترجع إلى المعنى اللغوي للحق [5] . ولذلك لم يهتم أكثر الفقهاء المتقدمين بتعريف كلمة الحق، مع كثرة استخدامهم لها في كتاباتهم.

وقد عرّف بعض الفقهاء الحق، فقال: (( اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفاً ) ) [6] .

وهذا التعريف يبين أن الحق يفيد من اختص به أحد أمرين: إما سلطة، وإما تكليفاً؛ وذلك أن الحق تارة يتضمن سلطة كحق الملكية، وتارة يتضمن تكليفًا كوفاء الدين.

(1) ص (207) .

(2) ينظر: معجم المقاييس في اللغة، مادة (حق) ، ص (244) .

(3) ينظر: لسان العرب، مادة (حق) (10/ 52) ، القاموس المحيط، مادة (حق) ، ص (1129) .

(4) ينظر: عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ (1/ 503) .

(5) ينظر: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 8) ، معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء ص (145) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (18/ 11) .

(6) المدخل إلى نظرية الالتزام العامة ص (19) . وينظر: مجلة البحوث الإسلامية، قيمة النقود وأحكام تغيراتها في الفقه الإسلامي، محمد علي بن حسين الحريري، العدد (40) ، ص (357 - 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت