فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 498

وهذه الفروق تتلخص في النقاط التالية [1] :

أولاً: أن مسألة اتفاق طرفي العقد مبنية على أساس الاشتراط في العقد، أما مسألة إيجاب القيمة فلا اشتراط فيها، بل هي معالجة واقع حال قائمة لم تضبط بشروط عقدية.

ثانياً: أن مسألة اتفاق طرفي العقد يعوَّض فيها الدائن مهما كانت نسبة انخفاض القيمة الشرائية التبادلية للنقود، أما مسألة إيجاب القيمة فلا يعوض نقص القيمة التبادلية إلا إذا كان يلحق الدائن والمستحق به ضرر بيّن.

ثالثاً: أن مسألة اتفاق طرفي العقد يُدفع فيها ضرر التضخم النقدي بالاشتراط، أما مسألة إيجاب القيمة فيدفع فيها ضرر التضخم النقدي من طريق التحكيم والقضاء.

المسألة الرابعة: أثر المماطلة في وفاء الدين إذا طرأ التضخم النقدي

تقدم في بحث مسألة أثر التضخم النقدي في وفاء الديون أن من الفقهاء من ذهب إلى أن المماطلة في وفاء الدين توجب على المماطل رد قيمة الدين، فيما إذا طرأ التضخم النقدي أو زادت نسبته [2] .

واستدلوا لذلك بثلاثة أدلة:

أولاً: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مطل الغني ظلم ) ).

ثانياً: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لَيّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته ) ).

(1) ينظر: ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار، وقائع ندوة عام 1407 هـ، ص (231) ، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، وجهة نظر في تغير قيمة النقود، عبد الجبار السبهاني، العدد (11) ، ص (45) .

(2) ص (194 - 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت