على رخص الفلوس.
ثالثاً: أن الفلوس نقود مساعدة بخلاف الأوراق النقدية فإنها نقود أساسية، ولذلك لا يسوغ إلحاق التضخم النقدي الطارئ على الأوراق النقدية برخص الفلوس [1] .
يجاب على هذا بما يأتي:
الأول: أن الفلوس استعملت نقوداً أساسية رئيسة يقوُّم بها كل شيء حتى الذهب والفضة كما تقدم بيانه [2] .
الثاني: أنه على فرض التسليم بأن الفلوس نقود مساعدة فإن ذلك لا يمنع إلحاق الأوراق النقدية بها بجامع أنهما نقود اصطلاحية، وإن اختلفا في صفة الاستعمال.
الثالث: أن وظيفة النقود الأساسية على اختلاف أنواعها؛ الخلقية: الذهب والفضة، والاصطلاحية: المعدنية والورقية، أنها معيار لتقويم السلع والخدمات، فلا بد أن يعتريها نقص أو زيادة. فلا فرق بين الفلوس ولا غيرها من النقود الاصطلاحية، بل حتى النقود الخلقية: الذهب والفضة.
ذهب بعض الفقهاء والباحثين إلى أن التضخم النقدي المفرط الذي تنخفض فيه قيمة العملة انخفاضاً فاحشاً شديداً يلحق بكساد النقود وتجري عليه أحكامه.
ووجه هذا أن التضخم المفرط يخفض قيمة النقود حتى يصير القابض لها
(1) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (8/ 3/579) (9/ 2/423) .
(2) ص (62) .