يطلق الفقهاء النقود الخلقية على النقود من الذهب أو الفضة الخالصة وكذلك على النقود المغلوبة الغش [1] .
أما أنواع التغيرات التي تطرأ على النقود الخلقية التي تكلم عنها الفقهاء فهي ثلاثة أنواع:
أولاً: تغير النقود الخلقية بالكساد.
ثانياً: تغير النقود الخلقية بالانقطاع.
ثالثاً: تغير النقود الخلقية بالغلاء والرخص.
وسأتناولها في المسائل التالية:
الكساد عند الفقهاء يكون بترك التعامل بالنقود في جميع البلاد كما تقدم [2] .
وقد اختلف الفقهاء فيما يترتب على كساد النقود الخلقية من الذهب والفضة بعد التعامل بها وقبل قبضها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه إذا كسدت النقود الخلقية من الذهب والفضة بعد التعامل بها وقبل قبضها فالواجب رد قيمتها.
وهذا قول أبي يوسف [3] ، ومحمد بن الحسن [4] من الحنفية [5] ، وهو قول عند
(1) ينظر: شرح فتح القدير (7/ 155) , حاشية رد المحتار (5/ 162) , العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية (1/ 280) , إعلاء السنن (14/ 302) .
(2) ص (57) .
(3) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، قاضي القضاة، الشهير بأبي يوسف، أكبر أصحاب أبي حنيفة، وهو أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة، له تصانيف منها: الخراج، توفي سنة (182 هـ) .
[ينظر: الجواهر المضيئة (3/ 611) ، الفوائد البهية ص (325) ] .
(4) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله، حضر مجلس أبي حنيفة سنين، وهو ثاني أصحابه بعد أبي يوسف، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة لكثرة مصنفاته، منها: الجامع الكبير، والسير الكبير، والأصل. توفي سنة (189 هـ) .
[ينظر: الجواهر المضيئة (2/ 42) ، الفوائد البهية ص (163) ] .
(5) ينظر: الدر النقي (2/ 121) ، الدر المختار (4/ 533) ، مجموعة رسائل ابن عابدين، تنبيه الرقود (2/ 56) .