تفيد في النمو الاقتصادي [1] للدول. بل تكون في كثير من الأحيان سبباً لزيادة معدلات التضخم.
ومما تتوجه إليه الاستثمارات أيضاً في فترات التضخم الاستثمار فيما تحفظ به الثروة كشراء العقارات من الأراضي والمباني، وشراء المعادن الثمينة كالذهب والفضة وما أشبه ذلك من الاستثمارات غير المنتجة والتي لا تعدو في الحقيقة كونها بحثاً عن مستودع آمن للثروة [2] .
من آثار التضخم النقدي أنه يفضي إلى الإضرار بالعلاقات التعاقدية السابقة له لاسيما إذا كان التضخم النقدي غير متوقعٍ أو كان معدله مرتفعاً.
فعقود المداينات [3] مثلاً تختل بسبب التضخم النقدي الذي يؤدي إلى انخفاض القيمة الحقيقية [4] للديون المستحقة فيخسر بذلك الدائنون حيث إن الذي يرده
(1) النمو الاقتصادي: هو النمو المتواصل في الطاقة الإنتاجية للمجتمع التي تؤدي إلى نمو القيمة المالية الصافية لجميع البضائع والخدمات المنتجة في البلاد خلال السنة، وهو ما يسمى بالدخل القومي.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (273) ، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (367) ] .
(2) ينظر: نظرية التضخم ص (338 - 341) ، التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي ص (40 - 41) ، آثار التغيرات في قيمة النقود وكيفية معالجتها ص (242 - 246) .
(3) المداينات لغة: جمع مداينة.
اصطلاحاً: هي كل عقد واقع على دين سواء كان بدله مالاً أو بضعاً أو منافع أو دم عمد أو غير ذلك.
[ينظر: المصباح المنير ص (108) ، أحكام القرآن للجصاص (1/ 502) ، المبسوط (20/ 51) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 247) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (3/ 263) ] .
(4) القيمة الحقيقية: هي عبارة عن مقدار السلع والخدمات التي يمكن أن تتبادل بها وحدة النقد في السوق الداخلية. ويقابله ما يسمى بالقيمة الاسمية، وهو القيمة المكتوبة على العملة.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (609) ، آثار التغيرات في قيمة النقود ص (66) ] .