فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 498

المطلب الرابع: التكييف الفقهي للربط القياسي بسعر الفائدة وحكمه

ربط الديون والقروض والمدفوعات المؤجلة بسعر الفائدة لتثبيت قيمة الديون والقروض، وتكاليف العقود الممتدة وغيرها غير جائز.

هذا ما أوصى به مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية عشرة عام 1421 هـ [1] . حيث عدوا الربط القياسي بسعر الفائدة عند إبرام العقد فيما لا يجوز استعماله من وسائل تثبيت قيمة المدفوعات الآجلة.

أما دليل عدم جواز الربط القياسي بسعر الفائدة في تثبيت قيمة المدفوعات المؤجلة فهو أن الربط القياسي بسعر الفائدة يستند ويقوم على ما يعرف بالفائدة؛ وهي ما يدفعه المقترض أو المدين مقابل الانتفاع بالقرض أو الدين، أو مقابل التأخير في التسديد.

وقد اتفقت قرارات المجامع الفقهية والمجالس العلمية واللجان والهيئات الشرعية على أن الفائدة بجميع أنواعها وأشكالها من الربا [2] ، الذي جاء تحريمه بالكتاب والسنة وأجمع عليه علماء الأمة [3] ، وتحريمه معلوم من الدين بالضرورة [4] ، ويعدُّ تحريمه أصلاً من أصول الشريعة في باب المعاملات.

فبناء على هذا يكون استعمال الربط القياسي بسعر الفائدة في تثبيت قيمة

(1) ينظر: البيان الختامي لدورة مجمع الفقه الإسلامي الثانية عشرة، التوصيات والمقترحات، ص (3) .

(2) ينظر: بحوث في المعاملات والأساليب المصرفية الإسلامية للدكتور أبو غدة ص (182 - 189) ، إلغاء الفائدة من الاقتصاد ص (23) ، نحو نظام نقدي عادل للدكتور شابرا ص (77) ، الاقتصاد وأنظمته وقواعده وأسسه في ضوء الإسلام لعدنان حسين ص (198 - 199) .

(3) ينظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص (103) ، الحاوي الكبير للماوردي (5/ 74) ، المجموع شرح المهذب (9/ 391) .

(4) ينظر: المقدمات الممهدات (2/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت