فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 498

المسألة الثانية: أثر التضخم النقدي في عقد الضمان

الضمان عقد يقصد به توثق صاحب الدين من حقه. فهو وثيقة بالدين يتبرع فيها الضامن بالتزام ما على المدين من حق للدائن [1] .

أما أثر التضخم النقدي في عقد الضمان إذا كان الدين المضمون أوراقاً نقدية فيمكن بناؤه على مسألة أثر التضخم النقدي في الدين نفسه؛ لأن الضمان التزام بالدين [2] .

فعلى القول بأن الواجب في ذمة المدين لا يتأثر بما يطرأ من تضخم نقدي، بل يجب عليه مثل ما ثبت في ذمته من الأوراق النقدية، فليس للتضخم النقدي أثر في عقد الضمان؛ لأنه عقد يقتضي ثبوت الدين المضمون في ذمة الضامن كثبوته في ذمة المضمون عنه، إذ إن حقيقة الضمان ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزامه بالدين [3] .

أما على القول بأن الواجب في ذمة المدين يتأثر بما يطرأ من تضخم نقدي، فيجب عليه قيمة ما ثبت في ذمته من الأوراق النقدية.

فالذي يظهر للباحث أنه يتخرَّج في أثر التضخم النقدي في عقد الضمان قولان:

القول الأول: أنه يلزم الضامن قيمة ما ثبت في ذمة المدين المضمون عنه.

القول الثاني: أنه لا يلزم الضامن إلا مثل ما ثبت في ذمة المدين المضمون عنه.

(1) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 5) ، التاج والإكليل (7/ 31) ، تحفة المحتاج (5/ 241) ، الفروع (4/ 236) .

(2) ينظر: تبيين الحقائق (4/ 155) ، حاشية الدسوقي (3/ 346) ، حاشية البجيرمي (3/ 26) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 165) .

(3) ينظر: البحر الرائق (6/ 221) ، الفروق للقرافي (3/ 34) ، الفتاوى الفقهية الكبرى (4/ 274) ، المغني (7/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت