التضخم النقدي ما يأتي:
أولاً: أن لا تطول مدة تأخير إخراج الزكاة؛ لئلا يفضي طول التأخير إلى منع المستحقين لها، أو شُحِّ أصحاب الأموال بها؛ لكثرة الزكاة نتيجة تراكمها بسبب التأخر في إخراجها.
ثانياً: أن يكون تأخير إخراج الزكاة بترتيب من ولاة الأمر وجهات حكومية تقريراً وتنفيذاً، فإن ذلك مما يتحقق به ضبط الأمر وإنجاح عملية معالجة التضخم النقدي.
من الوسائل المقترحة في معالجة التضخم النقدي عن طريق الزكاة توجيه أصحاب أموال الزكاة إلى إخراج زكاة أموالهم في الأصناف التي لا يفضي دفع الأموال لها أو فيها إلى زيادة معدل الإنفاق الاستهلاكي كالغارمين أو في سبيل الله.
لهذا فإن الحاجة داعية إلى معرفة أقوال أهل العلم في حكم صرف الزكاة إلى صنف واحد من الأصناف الثمانية دون بقية الأصناف التي ذكرها الله في آية قسم الصدقات في قوله - عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] . وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد من الأصناف التي ذكرها الله في الآية، ولا يجب تعميم جميع الأصناف المذكورة فيها.
(1) سورة التوبة، آية: (60) .