وهذا قول جمهور أهل العلم من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، وغيرهم.
القول الثاني: يجب تعميم الأصناف إن وجدت في البلد الذي فيه المال, وإعطاء كل صنف من الأصناف التي ذكرها الله في الآية الثمن من الزكاة المتجمعة.
وهذا مذهب الشافعية [4] ، ورواية عند الحنابلة [5] ، وهو قول ابن حزم من الظاهرية في الجملة [6] .
أدلة القول الأول
أولاً: الآيات التي جاء فيها ذكر دفع الصدقات أو استحقاق دفعها لبعض الأصناف دون أن تستوعب جميع أهل الزكاة المذكورين في آية قسم الصدقات كقول الله - عز وجل: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [7] ، وقول الله - عز وجل: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) } [8] .
(1) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (11/ 482) ، الهداية (1/ 112) ، بدائع الصنائع (2/ 46) .
(2) ينظر: التفريع (1/ 289) ، تهذيب المسالك (2/ 461) .
(3) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 448) ، غاية المنتهى (1/ 336) .
(4) ينظر: المهذب (1/ 572) ، روضة الطالبين (2/ 329) ، حواشي الشرواني وابن قاسم على تحفة المحتاج (7/ 172) .
(5) ينظر: المقنع (1/ 354) ، الإنصاف (3/ 248) .
(6) ينظر: المحلى (4/ 267) .
تنبيه: يفرق ابن حزم بين ما إذا فرق الزكاة بنفسه فيجب أن يسقط نصيبا: العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، وبين ما إذا فرقها الإمام فيجب استيعاب الثمانية.
(7) سورة البقرة، آية: (271) .
(8) سورة المعارج، آية: (24 - 25) .