فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 498

أما طريقة الربط بالذهب فيكون ذلك بالاعتماد عليه عند إبرام العقود، وذلك بالنظر إلى القوة الشرائية للنقود مقيسة بالذهب.

مثال ذلك: إذا كانت تكلفة العقد يوم التعاقد مائة ألف ريال، فلربط قيمة العقد بالذهب فإننا ننظر كم يحصّل هذا المبلغ من الذهب يوم إبرام العقد، فإذا قدر أنه يشترى بهذا المبلغ مائة غرام من الذهب. فالذي يجب على المدين عند وفاء الدين بذل ما يحصّل هذا القدر ذهباً من الأوراق النقدية [1] .

ومن الإشكالات الواردة على هذا النوع من الربط هو أن أسعار الذهب وإن كانت ذات ثبات نسبي مقارنة بالتذبذب الحاصل في الأوراق النقدية إلا أنها عرضة للاضطرابات أيضاً تبعاً للتقلبات الاقتصادية والحروب وغيرها.

المطلب الثالث: الربط بعملة أو سلة عملات

تقدم أن الأوراق النقدية تختلف من حيث قوتها وقبولها باختلاف جهات إصدارها: فمنها ما يتميز بالثبات النسبي والقبول العالمي [2] . ومن هنا نشأت فكرة ربط الديون والالتزامات التعاقدية والمدفوعات المؤجلة بعملة منتقاة تتميز بالثبات النسبي والقبول، بحيث تربط بها هذه المدفوعات المؤجلة عند إبرامها وإنشائها، فإذا طرأ تضخم نقدي فسيراعى في الوفاء قيمة الديون وسائر المدفوعات المؤجلة من تلك العملة المتفق على الربط بها.

مثال ذلك: إذا كان قدر الدين ألف ريال، وتم الاتفاق على ربطه بالدولار الأمريكي، وكانت قيمة الدين يوم إنشائه من الدولار أربعمائة دولار. فإنه إذا طرأ

(1) ينظر: آثار التغيرات في قيمة النقود وكيفية معالجتها ص (405 - 406) ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (9/ 2/578) .

(2) ينظر: ص (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت