فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 498

على النقود [1] .

المطلب الثاني: التكييف الفقهي للتحكم في سعر الفائدة وحكمه

اتفقت قرارات المجامع الفقهية والمجالس العلمية واللجان والهيئات الشرعية على أن الفائدة بجميع أنواعها وأشكالها من الربا [2] الذي جاء تحريمه بالكتاب والسنة وأجمع عليه علماء الأمة [3] ، والذي يُعدُّ تحريمه أصلاً من أصول الشريعة في باب المعاملات. وبناء على ذلك فإن الواجب السعي في إلغاء الفائدة الربوية من جميع الأنشطة الاقتصادية، وتطهير المعاملات منها؛ لكونها من الربا، ولما لها من الآثار المدمرة على الاقتصاد التي هي تأويل قول الله - عز وجل: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا} [4] .

ومما يجدر ذكره أن عدة دراسات اقتصادية انتهت إلى أن رفع سعر الفائدة ـ أي زيادة معدل الربا ـ لا يصلح في معالجة التضخم النقدي لعدة أوجه:

أولاً: أنه ليس من المؤكد أن يفيد رفع سعر الفائدة في التشجيع على الادخار وتقليص الإنفاق الاستهلاكي، وذلك لما يأتي:

الأول: أن الأفراد لا يغيرون نمط استهلاكهم بمجرد تغير سعر الفائدة [5] .

الثاني: أن رفع سعر الفائدة سيؤدي إلى رفع مستوى الدخل في المستقبل لدى

(1) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الوزني ص (307) .

(2) ينظر: بحوث في المعاملات والأساليب المصرفية الإسلامية للدكتور أبو غدة ص (182 - 189) ، إلغاء الفائدة من الاقتصاد ص (23) ، نحو نظام نقدي عادل للدكتور شابرا ص (77) ، الاقتصاد وأنظمته وقواعده وأسسه في ضوء الإسلام لعدنان حسين ص (198 - 199) .

(3) ينظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص (103) ، الحاوي الكبير للماوردي (5/ 74) ، المجموع شرح المهذب (9/ 391) .

(4) سورة البقرة، من الآية: (276) .

(5) ينظر: نظرية التضخم ص (522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت