فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 498

تضخم نقدي وانخفضت به القيمة التبادلية للنقود الورقية، وصارت أدنى قيمة نصابي الذهب أو الفضة ألفاً وثلاثمائة ريال، فإن من ماله ألف ريال فقط لا تجب عليه فيها زكاة؛ لكونه لم يبلغ نصاباً، وبهذا يخرج هذا القدر من المال عن دائرة من تجب في أموالهم الزكاة.

المسألة الأولى: أثر التضخم النقدي في انقطاع الحول[1]

أجمع العلماء من حيث الجملة على اشتراط الحول لوجوب زكاة النقدين: الذهب والفضة، وما يقدّر نصابه بهما كعروض التجارة [2] . ومما لا خلاف فيه بين القائلين بوجوب الزكاة في الأوراق النقدية أنه يشترط لوجوب الزكاة فيها مضي الحول [3] .

تقدم أن التضخم النقدي يرفع قدر نصاب الأوراق النقدية، وتختلف درجة هذا الارتفاع في النصاب باختلاف نسبة التضخم النقدي. ففي التضخم النقدي الجامح يكون الارتفاع عالياً، وفي التضخم النقدي السريع يكون الارتفاع متوسطاً، وفي التضخم النقدي الزاحف يكون الارتفاع طفيفاً. فهل نقص النصاب بهذه الارتفاعات يقطع الحول أو لا؟

الذي يظهر للباحث أن هذه المسألة تخرّج على ما ذكره أهل العلم في نقص نصاب عروض التجارة؛ لأن نصاب عروض التجارة يعتبر فيه أن تبلغ قيمتها قيمة نصاب الذهب أو الفضة، وهذه هي الحال في تقدير نصاب الأوراق النقدية. فتتخرج مسألة نقص نصاب الأوراق النقدية على نقص نصاب عروض التجارة.

(1) الحول: هو سنة قمرية بأسرها.

[ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/ 74) ، الدر النقي (2/ 330) ] .

(2) ينظر: بداية المجتهد (1/ 261) ، شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 325) ، المغني (4/ 75) .

(3) ينظر: فقه الزكاة للقرضاوي (1/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت