فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 498

تبلغ أدنى النصابين من الذهب أو الفضة [1] .

ونصاب الذهب من الجرامات خمسة وثمانون جراماً، ونصاب الفضة من الجرامات خمسمائة وخمسة وتسعون جراماً [2] .

ومن هذا يتبين أن التضخم النقدي ليس له أثر في قدر أنصبة الأموال الزكوية التي جاء النص بتحديدها وبيان قدرها في السنة، فقد حدّد النبي - صلى الله عليه وسلم - نصاباً للنقدين: الذهب والفضة، وآخر لبهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم، وآخر للزروع والثمار. فإذا بلغ المال الزكوي النصاب المحدد وجبت فيه الزكاة على كل حال.

وأما تأثير التضخم النقدي على قدر النصاب في الأوراق النقدية فذلك؛ لأن قيمتها التبادلية وقوتها الشرائية تنقص وتقلّ في حالات التضخم النقدي، فيتغير بذلك مقدار النصاب فيها؛ لتغير قيمة النصاب الذي تعتبر به، وهو نصاب الذهب والفضة. فالتضخم النقدي يرفع مقدار نصاب الأوراق النقدية، فيكون هذا القدر من الأوراق النقدية مما تجب فيه الزكاة قبل حدوث التضخم النقدي؛ لكونه نصاباً، لكنه بعد حدوث التضخم النقدي وانخفاض القيمة التبادلية للأوراق النقدية يصير ذلك القدر دون النصاب، فلا تجب فيه الزكاة [3] .

ومثال ذلك أن يكون لدى الإنسان ألف ريال، وقيمة أدنى النصاب من الذهب أو الفضة ستمائة ريال، فيكون هذا القدر قد بلغ النصاب فتجب فيه الزكاة، فإذا طرأ

(1) ينظر: أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي ص (518) ، مجلة البحوث الإسلامية، أوراق النقود ونصاب الورق النقدي، العدد (39) ، ص (325) ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (3/ 3/1771) ، مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (8/ 335) .

(2) ينظر: فقه الزكاة للقرضاوي (1/ 259 - 261) ، تنظيم ومحاسبة الزكاة ص (71 - 72) .

(3) ينظر: مجلة أبحاث اليرموك، أثر التضخم الاقتصادي على الزكاة، قاسم الحموري، المجلد (11) ، العدد (3) ، ص (147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت