لنفسه منفعة في حين أنه قد يحصل للقابض ضرر من ذلك )) [1] . ولذلك فإن الواجب عند إخراج زكاة عروض التجارة من عين المال أن تكون العين المُخرجة من أوسط عروض التجارة؛ لقول الله - عز وجل: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [2] .
أما على القول بأن رب المال مخير بين إخراج زكاة العروض من قيمتها أو من عين المال فلا يخرج أثر التضخم عما تقدم.
اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في وجوب الزكاة في الدين على أقوال، ولهم في ذلك تفريع وتفصيل [3] . والذي يتصل بموضوع الدراسة هو وقت وجوب زكاة الدين على القول بأن فيه زكاة.
وبالنظر إلى ما قاله الفقهاء في ذلك يتبين أن في الوقت الذي تجب فيه زكاة الدين قولين لأهل العلم في الجملة:
القول الأول: أن زكاة الدين تجب على صاحب الدين عن كل عام [4] .
(1) التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي (2/ 299) .
(2) سورة البقرة، من آية: (267) .
(3) ينظر: حاشية رد المحتار (2/ 305 - 308) ، الخرشي شرح مختصر خليل (2/ 189) ، معرفة السنن والآثار (6/ 154 - 156) ، كشاف القناع (2/ 172) ، المحلى (6/ 103) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 238 - 234) .
(4) انقسم أصحاب هذا القول في وقت الإخراج إلى قسمين:
الأول: أنه لا يجب إخراج زكاة الدين ما لم يقبضه، هذا مذهب الحنفية والحنابلة.
الثاني: أنه يجب إخراج زكاة الدين في نهاية كل حول، هذا مذهب الشافعية.
[ينظر: بدائع الصنائع (2/ 10) ، المجموع شرح المهذب (6/ 22) ، الشرح الكبير لابن أبي عمر (6/ 323) ] .