التضخم النقدي من الظواهر الاقتصادية التي لها تأثير على جوانب عديدة من حياة الناس، فانخفاض قيمة النقود أو قوتها الشرائية بسبب ارتفاع المستوى العام للأسعار له آثار اقتصادية وسلوكية واجتماعية وسياسية.
وتختلف هذه الآثار باختلاف نسبة التضخم النقدي ودرجته، فكلما ازدادت نسبة التضخم النقدي تفاقمت تلك الآثار وتعقدت تلك الإشكالات الناجمة عن التضخم النقدي.
ولا ريب أن الجانب الاقتصادي ومدى إصابته وتأثره من جراء التضخم النقدي هو الأساس الذي ينبني عليه غيره من أنواع التأثيرات، ولذلك أولاه الباحثون الاقتصاديون أهمية كبرى بالدراسة والبيان.
وفيما يلي إشارة إلى أبرز وأهم آثار التضخم النقدي الاقتصادية.
أولاً: إعادة توزيع الدخل [1]
أبرز الآثار الاقتصادية للتضخم النقدي هو ما يفضي إليه من تأثير على مقدار دخل الأفراد. ففي زمن التضخم تتأثر دخول فئات المجتمع، إلا أن أشد الفئات تضرراً بالتضخم هم أصحاب الدخول الثابتة، وذلك لكون دخولهم لا تواكب التغير الطارئ على مستوى الأسعار. وقريب من هؤلاء في التأثر أصحاب الدخول البطيئة التغير. وهاتان الفئتان تمثلان غالب المجتمع.
أما أصحاب الدخول السريعة التغير فإنهم يفيدون من التضخم زيادة في
(1) الدخل: هو التدفق النقدي الذي يتحقق لفرد أو مؤسسة أو مجموعة أفراد خلال فترة من الزمن محددة.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (401) ] .