الكساد عند الفقهاء: هو أن يبطل التداول بنوع من العملة، ويسقط رواجها في جميع البلدان [1] .
وقد ذهب بعض فقهاء الحنفية إلى أن ما ترك التعامل به من النقود في بلد من البلدان يطلق عليه بأنه الكساد ولو كان رائجاً في غيره [2] .
والذي يظهر أن معنى الكساد: هو ترك التعامل بالنقود في جميع البلاد؛ لأن بطلان النقود وترك التعامل بها في بلد دون غيره لا يسقط عنها وصف الثمنية.
والذي يظهر أيضاً أنه لا فرق في ثبوت وصف الكساد للنقود بين أن يكون ترك التعامل بها أو بطلانه لأجل منع السلطان التعامل بها أو غير ذلك من الأسباب لارتفاع وصف الثمنية عنها بذلك [3] .
(1) درر الحكام، المادة رقم (153) (1/ 125) .
وينظر: مجموعة رسائل ابن عابدين، تنبيه الرقود (2/ 57،60) ، تبيين الحقائق (3/ 143) ، مواهب الجليل (4/ 134) ، روضة الطالبين (4/ 37) ، رسالة قطع المجادلة ضمن الحاوي للفتاوي (1/ 129) ، كشاف القناع (3/ 315) ، منح الشفا الشافيات ص (168 - 171) .
تنبيه:
الكساد في اصطلاح الاقتصاديين: هو حالة تصيب النشاط الاقتصادي ينخفض فيها الطلب الاستهلاكي الكلي، فتتدهور الأسعار وتنخفض أرباح المشروعات وتنحسر فرص الاستثمار وترتفع نسبة البطالة مدة طويلة.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (235) ، أسس السياسة المالية ص (57) ] .
(2) ينظر: مجموعة رسائل ابن عابدين، تنبيه الرقود (2/ 60) ، تبيين الحقائق (3/ 143) .
(3) ينظر: تبيين الحقائق (3/ 143) ، مواهب الجليل (4/ 134) ، روضة الطالبين (4/ 37) ، حاشية قليوبي وعميرة (2/ 259) ، كشاف القناع (3/ 315) .