فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 498

يذكر بعض الباحثين الاقتصاديين أن من التضخم النقدي ما هو ضريبة غير مباشرة تفرض على السلع والخدمات التي يستهلكها الأفراد، وتكون هذه الضريبة جزءاً من سعر السلعة والخدمة، فيرتفع بذلك المستوى العام للأسعار، وتضعف القوة الشرائية التبادلية. وهذه الزيادة في الأسعار تتحول في نهاية الأمر إلى الجهة التي فرضتها، فتكون هذه الضريبة التضخمية أحد مصادر تمويل الحكومات، وسد عجز الموازنات [1] فيها [2] .

والذي يظهر للباحث أن هذا الرأي لا يصلح أن يكون تخريجاً فقهياً تترتب عليه الأحكام؛ إذ هو في الحقيقة بيان لسبب من أسباب التضخم، وتشخيص لأحد عوامله. وهذا لا يميزه عن سائر الأسباب والعوامل، فحقيقة التضخم النقدي لا تختلف باختلاف أسبابه وعوامله.

التخريج الخامس: أن التضخم النقدي حادثة جديدة

ذهب بعض الباحثين إلى أن التضخم النقدي حادثة جديدة لم يسبق أن تناولها الفقهاء، فلا تندرج فيما تكلموا عنه من رخص النقود الاصطلاحية الفلوس [3] .

(1) الموازنات جمع موازنة: وهي تقدير للإيرادات والمصروفات لمدة مستقبلية غالباً ما تكون سنوية، وهي أداة هامة في تخطيط وتوجيه الشؤون المالية للدول.

أما عجز الموازنة فهو زيادة معدل النفقات والمصروفات على الإيرادات.

[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (104، 216) ] .

(2) ينظر: الاقتصاد الكلي للدكتور الحبيب ص (189) ، الاقتصاد الكلي للدكتور نصر ص (653 - 657) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الوزني ص (323، 329) ، أسس السياسة المالية ص (300 - 303) .

(3) ينظر: آثار التضخم على العلاقات التعاقدية للدكتور المصري ص (17) ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (8/ 3/577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت