فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 498

هذا التكييف لا يختلف عن التكييف السابق من حيث وجهه، وما نوقش به. لكنه يفارقه في أنه لا يلحق الأوراق النقدية بالدين من كل وجه، بل هو (( نوع آخر مستحدث لا ينطبق عليه حقيقة الدين وشروطه المعروفة عند الفقهاء ) ) [1] ، وذلك أن الدين المعروف عند الفقهاء لا ينمو مادام في ذمة المدين ولا ينتفع به ربه، أما هذه الأوراق النقدية فإنها نامية ينتفع بها ربها انتفاعه بالأموال الحاضرة.

التكييف الثامن: أن الأوراق النقدية مستند ودائع[2]

هذا التكييف ذكره بعض الباحثين بناء على أن غطاء هذه الأوراق النقدية من الذهب أو الفضة وديعة لدى الجهة المصدرة.

ونوقش هذا بما يأتي:

أولاً: أن غطاء الأوراق النقدية من الذهب أو الفضة قد ألغي، وليس له وجود منذ زمن ليس بالقريب كما تقدم.

ثانياً: أن جهة إصدار هذه الأوراق النقدية تتصرف في غطائها تصرف المالك مما ينفي عنها وصف الوديعة [3] .

الترجيح

وبالنظر إلى هذه التكييفات الفقهية للأوراق النقدية يمكن تصنيفها في مجموعتين من حيث القوة:

المجموعة الأولى: وهي التكييفات الفقهية التي زال موجِِب القول بها بعد تطور

(1) فقه الزكاة للقرضاوي (1/ 274) .

(2) ينظر: أحكام الأوراق النقدية والتجارية ص (222) .

(3) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (9/ 1/931) ، مجلة البحوث الإسلامية، العدد (8) ، ص (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت