على السلع والخدمات، مما سيساعد في وقف ارتفاع المستوى العام للأسعار والحد من تدهور قيمة النقود [1] .
قيام الدولة بتخفيض الإنفاق العام من أجل معالجة التضخم النقدي، ووقف ارتفاع المستوى العام للأسعار والحد من تدهور قيمة النقود يندرج في تصرف ولي الأمر في المال العام بالأصلح للأمة، وهذا هو الواجب عليه؛ لأن الولاية والإمامة (( موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ) ) [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ~ في بيان ما يجب على ولاة أمور المسلمين في الأموال العامة: (( وليس لولاة الأموال أن يقسموها بحسب أهوائهم, كما يقسم المالك ملكه, فإنما هم أمناء ونواب ووكلاء, ليسوا ملاكاً, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني، والله، لا أعطي ولا أمنع أحداً, وإنما أنا قاسم أضع حيث أمرت [3] ) [4] . ثم قال: (( فهذا رسول رب العالمين, قد أخبر أنه ليس المنع والعطاء بإرادته واختياره, كما يفعل ذلك المالك الذي أبيح له التصرف في ماله ) ) [5] .
(1) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الحبيب ص (414) ، النقود في النشاط الاقتصادي ص (216) ، التضخم المالي للدكتور عناية ص (171) ، التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي (2/ 339 - 340) .
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص (29) . ينظر: بدائع الصنائع (7/ 57) ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص (34) .
(3) رواه البخاري، كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} ، رقم (2885) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) السياسة الشرعية ص (39) .
(5) السياسة الشرعية ص (39 - 40) .