وقد اختلف الفقهاء في نقص النصاب الذي ينقطع به حول عروض التجارة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن نقص النصاب أثناء الحول يقطعه. وهذا قول عند الشافعية [1] ، وهو المذهب عند الحنابلة [2] ، إلا إنه يعفى عندهم عن نقصه نصف يوم [3] .
القول الثاني: أن نقص النصاب أثناء الحول لا يقطعه إذا كان النصاب تاماً في طرفي الحول، وهذا هو المذهب عند الحنفية [4] ، وهو قول عند الشافعية [5] .
القول الثالث: أن المعتبر في النصاب وجوده في آخر الحول فقط، ولا يؤثر نقصه قبل ذلك بعد وجود أصله، وهذا هو المذهب عند المالكية [6] ، والأظهر عند الشافعية [7] .
وعلى هذا يمكن القول بأن انقطاع الحول بنقص نصاب الأوراق النقدية بسبب التضخم النقدي فيه الأقوال الثلاثة المتقدمة مهما كانت درجة هذا التضخم النقدي سواء كان مفرطاً أو سريعاً أو زاحفاً ما دام أنه ينقص النصاب، إلا أن قول
(1) ينظر: المجموع شرح المهذب (6/ 54) ، حاشية قليوبي وعميرة (2/ 27) .
(2) ينظر: كشاف القناع (2/ 177) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 186 - 187) .
(3) هذا هو المذهب في قدر ما يعفى عنه من النقص، وهو أحد الوجوه، وفي وجه يعفى عن ساعتين، وهناك أوجه أخرى. وفي وجه أنه لا يعفى عن النقص مطلقاً.
[ينظر: الفروع (3/ 339) ، الإنصاف (3/ 29) ] .
(4) ينظر: المبسوط (2/ 172) ، بدائع الصنائع (2/ 15 - 16) .
(5) ينظر: نهاية المحتاج (3/ 101) ، حاشية البجيرمي على الخطيب (2/ 301) .
(6) ينظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي (2/ 98، 122) ، مواهب الجليل (2/ 304) .
(7) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (2/ 115، 175) ، روضة الطالبين (2/ 267) .