فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 498

الطارئة [1] ، ونسبة أخرى رصيداً نقدياً لدى المصرف المركزي. وتسمى هذه النسب النقدية التي يحتفظ بها المصرف المركزي لمواجهة تلك السحوبات الاحتياطي القانوني أو النقدي [2] .

وبالنظر إلى أنواع استثمارات المصارف في هذه الودائع يتبين أن أبرزها وأهمها هو إقراضها بزيادة ربوية، وهو ما يعرف بمنح القروض. والذي يروج هذا النوع من الاستثمار ويشجع عليه هو أن الإقراض من أنواع الاستثمار الآمنة، بل هو أشدها إغراء وربحاً. وبهذه العملية، وهي قبول الودائع من العملاء ثم إقراضها بفائدة، أصبح في مقدور المصارف أن تولد نقوداً جديدة مشتقة من نقود الودائع. إلا أن المصارف تختلف قدرتها في توليد النقود ومنح الائتمان استناداً إلى عدة عوامل من أهمها: نسبة الاحتياطي النقدي التي يفرضها المصرف المركزي لينظم عمل المصارف، والأساس النقدي الذي تملكه هذه المصارف، أي حجم الودائع التي تقبلها المصرف من أصحاب الأموال [3] .

ولمعرفة الكيفية التي ينتج عنها توليد النقود ومنح الائتمان أذكر مثالاً توضيحياً تتبين به هذه العملية:

فإذا قُدِّر أن نسبة الاحتياط النقدي التي حددها البنك المركزي هي عشرون في المائة، فإن إيداع زيد مائة ألف ريال لدى المصرف رقم (1) ، يعني أن زيداً قد أقرض

(1) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور خليل ص (601) ، النقود في النشاط الاقتصادي ص (41) ، النقود والبنوك والعلاقات الاقتصادية الدولية للدكتور عجمية ص (74 - 75) .

(2) ينظر: الاقتصاد الكلي النظرية المتوسطة للدكتور نصر ص (277) ، موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (76، 386) ، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (322) .

(3) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الحبيب ص (447 - 448) ، النقود والتوازن الاقتصادي ص (304،308 - 309) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور خليل ص (604 - 606) ، النقود والبنوك للدكتور قريصة ص (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت