للنقود )) [1] .
أما تعريفه عند الفقهاء فإن هذا المصطلح غير معروف لديهم إلا من جهة الاقتصاديين، ولذلك فإن الربط القياسي الذي يتكلم عنه الفقهاء لا يخرج عما هو معروف لدى الاقتصاديين. فمما تجدر الإشارة إليه في بيان حقيقة الربط القياسي بيان أن أول من اقترحه طريقاً للتصحيح النقدي للديون والالتزامات الآجلة بما في ذلك القروض الباحث محمد أفضل عام 1397 هـ، الموافق 1977 م في بحثه معالم الاقتصاد الإسلامي، حيث قال: (( إن ربط أصل القرض بتغير الأسعار في الحدود التي تتناسب مع التضخم والانكماش يبدو افتراضاً منطقياً ) ) [2] ، لكن هذا الطرح لم يلق صدى. ثم أثير الموضوع مرة ثانية عام 1398 هـ، الموافق 1978 م في ندوة مكة حول النقود والمصارف في الاقتصاد الإسلامي من قبل الدكتور عمر شابرا، والدكتور سلطان أبو علي، ثم توالت بعد ذلك الدراسات والبحوث حول قضية الربط القياسي من قبل الفقهاء والباحثين الشرعيين [3] .
أما طريقة استعمال الربط القياسي في الحفاظ على القيمة الحقيقية للمتغيرات الاقتصادية [4] التي تقاس عادة بالوحدات النقدية، فذلك عن طريق ربط تلك المتغيرات بأرقام قياسية يمكنها تحويل هذه المتغيرات إلى مقادير حقيقية يعرف بها ما
(1) ندوة ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار ص (73) .
(2) ندوة ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار ص (36) .
(3) ينظر: نحو نظام نقدي عادل للدكتور شابرا ص (56) ، ندوة ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار ص (36 - 37) .
(4) المتغير الاقتصادي: مصطلح يطلق على أي كمية قابلة للتغير بالزيادة أو النقصان: كالادخار، والاستثمار، ومستوى الأسعار وغير ذلك.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (283) ] .