وهذا التعريف أجود من سابقيه؛ لأنه يبين بأي شيء يتم الربط القياسي وفي أي حال، لكن يؤخذ عليه أنه لم يستوعب ذكر المجالات التي يمكن استعمال الربط القياسي فيها، بل اقتصر على ذكر الديون وتكاليف العقود، في حين أن استعمالات الربط القياسي وتطبيقاته أوسع من ذلك.
الرابع: الربط القياسي: هو جعل دين أو التزام مالي آخر يتغير مبلغه عند الاستحقاق بتغير مقياس أو مؤشر لا يكون مستواه معروفاً عند التعاقد، بل يعرف عند الاستحقاق [1] .
وهذا التعريف تضمن بيان حقيقة الربط القياسي، غير أن في عبارته شيئاً من التشويش و القلق.
الخامس: الربط القياسي: هو عملية ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار، وذلك بأن يحدد مقدار ما يسدد وفاء للالتزام المؤجل، طبقاً للتغير بالمؤشر المناسب للقوة الشرائية للنقود [2] .
وهذا التعريف أجود التعريفات بياناً لحقيقة التضخم النقدي، لكن قد يؤخذ عليه أنه لم يستوعب ذكر المجالات التي يمكن استعمال الربط القياسي فيها.
والذي يمكن أن يتلخص من مجموع هذه التعريفات أن الربط القياسي عبارة عن (( نظام لربط القيمة الاسمية لأي مدفوعات مؤجلة بمؤشر مناسب للقوة الشرائية
(1) ينظر: مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، الربط القياسي ضوابطه وآراء الاقتصاديين الإسلاميين فيه، الدكتور محمد القري، مجلد (4) ، عدد (2) ، ص (17) .
(2) ينظر: ندوة ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار ص (16) .