فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 498

تكاليف السكن في العاصمة مثلاً إلى ارتفاع معدل تكاليف المعيشة في عموم البلد مع أن بقية المدن لم ترتفع فيها تكاليف المعيشة. كما أن من يملك مسكناً أو أنه قد ارتبط بعقد لم تنته مدته بعد لا يتأثر بهذا الارتفاع.

ثالثاً: صعوبة اختيار سنة الأساس التي تقاس بها التغيرات في الأسعار. ومن ذلك اختلاف نسبة ومكانة السلع والخدمات المكونة لسلة السوق. ففي حين أن سلعة من السلع المكونة لسلة السوق تمثل ثلث ما ينفقه المستهلك النموذجي في سنة الأساس مثلاً قد تتقلص أهمية هذه السلعة لسبب من الأسباب فتنخفض هذه النسبة في السنوات اللاحقة ولا يلاحظ هذا التغير عند حساب معدل تكلفة المعيشة فيها فيؤدي إلى إظهار معدل الانخفاض في القوة التبادلية للنقود بأكبر مما هي عليه في الحقيقة. كما أنه قد يستجد من السلع والخدمات، التي تستهلك جزءاً من نفقات المعيشة في السنوات اللاحقة، سلعة أو خدمة لم تكن موجودة في سنة الأساس ولم تدرج ضمن سلة السوق.

رابعاً: هناك جوانب عديدة سياسية واجتماعية واقتصادية لها تأثير في معدل تكاليف المعيشة لا يمكن إدخالها في الحساب، ولذلك قد تكون هذه الأرقام مضللة في بعض الأحيان.

خامساً: أن إعداد هذه الأرقام القياسية يستغرق زمناً طويلاً جمعاً وإحصاءً وتدقيقاً ومراجعةً ثم يعلن عنها بعد ذلك كله فلا تعكس هذه الأرقام في الحقيقة معدل التغير في قيمة النقود للزمن الذي أعلنت فيه بل هي لأشهر مضت، وهي المدة ما بين جمع المعلومات إلى إعلان الأرقام القياسية.

ومهما يكن من أمر فإن هذه الأرقام القياسية تعطي دلالة تقريبية لمستوى التضخم الحقيقي لاسيما مع التقدم الكبير الذي تشهده الدراسات الإحصائية، ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت