التضخم النقدي بين المدين والدائن [1] .
ومما يجدر التنبه له أنه لا يسوغ اللجوء إلى التسوية القضائية لحلِّّ الاختلال في العلاقات التعاقدية الناتجة عن التضخم النقدي إلا على القول بأن الواجب للدائن فيما إذا طرأ تضخم نقدي قيمة ما ثبت من الأوراق النقدية في ذمة المدين، و إلا فلا تجوز التسوية القضائية لا بالصلح ولا بالقضاء. وذلك لأن التسوية القضائية بالصلح على أكثر من الدين يدخل في الصلح الذي يحل حراماً؛ لعدم جواز الزيادة في الدين. وأما التسوية القضائية بالقضاء والحكم فلا تجوز أيضاً؛ لأنه قضاء بمحرم إذ إنه سيتضمن الإلزام برد أكثر مما أخذ [2] .
(1) ينظر: البيان الختامي، التوصيات والمقترحات، للدورة الثانية عشرة لمجمع الفقه الإسلامي ص (3) ، مختارات من قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ص (2) .
(2) ينظر: آثار التضخم على العلاقات التعاقدية ص (26) .