أما رخص النقود: فهو أن تنزل قيمة النقود وتنقص بالنسبة للدراهم والدنانير. وأما غلاء النقود: فهو أن تزيد قيمة النقود وترتفع بالنسبة للدراهم والدنانير.
الرابع: أن أهل العلم اختلفوا في التكييف الفقهي للأوراق النقدية على أقوال، أقربها للصواب أن الأوراق النقدية حكمها حكم الفلوس.
الخامس: التضخم النقدي نوع من التغيرات التي تطرأ على النقود وهو عبارة عن حركة صعودية للأسعار تتصف بالاستمرار الذاتي تنتج عن فائض الطلب الزائد على قدرة العرض.
السادس: أن الدراسات في الأدب الاقتصادي وتأريخ النقود تبين أن التضخم النقدي قديم قدم النقد، فليس هو أمراً طارئاً على الورق النقدي.
السابع: أن هناك اعتبارات عدة يمكن تصنيف التضخم النقدي على أساسها. أشهر هذه الاعتبارات، وألصقها بموضوع البحث ما يلي:
الاعتبار الأول: تصنيف التضخم النقدي باعتبار سرعة ارتفاع الأسعار. وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
النوع الأول: التضخم الزاحف: وهو ارتفاع متواصل للمستوى العام للأسعار بمعدلات صغيرة. وهو من أخف أنواع التضخم النقدي.
النوع الثاني: التضخم المتسارع: وهو ارتفاع مستمر ومتضاعف في المستوى العام للأسعار في فترة زمنية قصيرة. وهو من الأنواع الخطرة التي تهدد الاقتصاد.
النوع الثالث: التضخم المفرط: وهو ارتفاع سريع حاد في المستوى العام للأسعار. ويسمى هذا النوع في كثير من الدراسات الاقتصادية العربية بالتضخم الجامح. ويعدُّ هذا النوع أشد أنواع التضخم النقدي خطورة على اقتصاديات الدول.