فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 498

الثالث: إطلاق النقود على الذهب والفضة، وعلى كل ما يقوم مقامهما في معاملات الناس ومبادلاتهم من أي نوع كان [1] . قال الإمام مالك [2] ~: (( لو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى تكون لها سكة [3] وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة ) ) [4] . وقال أيضاً: (( لا يجوز فلس بفلسين, ولا تجوز الفلوس بالذهب والفضة ولا بالدنانير نظرة ) ) [5] . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ~: (( وما سماه الناس درهماً وتعاملوا به تكون أحكامه أحكام الدرهم من وجوب الزكاة فيما يبلغ مائتين منه والقطع بسرقة ثلاثة دراهم منه إلى غير ذلك من الأحكام, قل ما فيه من الفضة أو كثر ) ) [6] .

وبالنظر إلى هذه الاتجاهات يتبين أن الاتجاه الأخير هو الذي يسير عليه الفقهاء المتأخرون في دراساتهم واستعمالاتهم لكلمة النقد والنقود [7] .

(1) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 59) ، تهذيب الفروق (3/ 253) ، البرهان للجويني (2/ 700) ، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (19/ 250 - 251،29/ 468) ، المحلى (8/ 477) .

(2) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، إمام دار الهجرة، أحد الأئمة الأربعة، محدِّث، فقيه، له عدة مؤلفات أشهرها: الموطأ، توفي سنة (179 هـ) .

[ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 48) ، الديباج المذهب ص (17 - 29) ] .

(3) السكة: هي حديدة منقوش عليها كتابات أو رسوم, ويضرب عليها الدراهم والدنانير, ثم نقل هذا الاسم إلى أثرها فتسمى الدراهم والدنانير المضروبة سكة.

[ينظر: المخصص لابن سيده (12/ 28) ، مقدمة ابن خلدون ص (2/ 701) ] .

(4) المدونة الكبرى (3/ 396) .

(5) المدونة الكبرى (3/ 396) .

(6) الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 372) .

(7) ينظر: الورق النقدي لابن منيع ص (13) ، النقود واستبدال العملات ص (21) ، بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة (1/ 284) ، النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية ص (102) ، الاقتصاد الإسلامي مصادره وأسسه للشاذلي ص (224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت