فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 498

الإسلامي بجدة [1] .

ووجه هذا التكييف: أن الأوراق النقدية تؤدي وظائف النقدين الذهب والفضة في كونها أثماناً للأشياء، وأن النقدية في الذهب والفضة ليست مقصورة عليهما، بل هي ثابتة لكل شيء يتخذه الناس مما يؤدي وظائف النقود.

نوقش هذا التكييف: بأن الأوراق النقدية وإن كانت تؤدي وظيفة النقدين: الذهب والفضة لكنها تفارقهما في أمور عديدة [2] .

ومن أبرز ما تفارق الأوراق النقدية فيه الذهب والفضة الأمور التالية:

أولاً: أن قيمة الأوراق النقدية اصطلاحية، أما الذهب والفضة فقيمتهما ذاتية.

ثانياً: أن الأوراق النقدية أكثر تغيراً غلاء ورخصاً من النقود الخلقية من الذهب والفضة، كما أن تغيرها أعظم أثراً حيث إنه قد يفضي إلى إلغائها بالكلية بخلاف النقود من الذهب والفضة فثمنيتها باقية مهما اعتراها من تغيرات.

ثالثاً: أن الأوراق النقدية قاصرة في الرواج والقبول زماناً ومكاناً؛ فقد تروج في زمان دون زمان باختلاف العوامل المؤثرة في قبولها، وكذلك قد تروج في مكان دون مكان باختلاف البلدان وجهات الإصدار، أما النقود من الذهب والفضة فرواجها وقبولها لا يختلف كثيراً زماناً ومكاناً.

(1) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (3/ 3/1650) .

(2) ينظر: الربا والمعاملات المصرفية ص (337) ، أحكام الأوراق النقدية والتجارية ص (226 - 227) ، قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي ص (187 - 195) ، المدخل إلى نظرية الالتزام العامة للزرقا ص (153) ، بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة (1/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت