وهذا التعريف مبني على أن المتغير الأساسي والمحدد لمستوى الأسعار هو كمية النقود، فالزيادة في كمية النقود هي أساس التضخم، وهذا التفسير للتضخم النقدي هو ما يعرف في علم الاقتصاد بالنظرية الكمية للنقود [1] .
ثالثاً: التضخم النقدي (( حركة صعودية للأسعار تتصف بالاستمرار الذاتي تنتج عن فائض الطلب الزائد عن قدرة العرض ) ) [2] .
وهذا التعريف للتضخم النقدي يجمع ما في التعريفين السابقين [3] ، ويتميز عنهما بما يأتي:
الأول: أن الارتفاع في الأسعار الذي يوصف به التضخم النقدي ارتفاع متواصل الصعود؛ لأن (( طابع التضخم أنه ارتفاع تراكمي في الأسعار ) ) [4] .
الثاني: بيان السبب الذي ينتج عنه التضخم النقدي، وهو الزيادة في الطلب على استهلاك السلع والخدمات أو على الاستثمار فيها زيادة تفوق وتتجاوز قدرة العرض الكلي لها، ولهذا تبدأ الأسعار في الارتفاع، فيحدث التضخم في الاقتصاد [5] .
(1) ينظر: التضخم لكروين ص (82 - 83) ، النظريات والسياسات النقدية والمالية ص (582 - 583) ، النقود والبنوك والأسواق المالية للدكتور الزامل ص (230 - 231) .
نظرية كمية النقود: هي النظرية التي تبين العلاقة بين كمية النقود في اقتصاد ما والمستوى العام للأسعار. وهذه النظرية تعتبر أولى النظريات التي حاولت أن تفسر كيف يتحدد المستوى العام للأسعار والتقلبات التي تحدث له.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (710 - 711) ، مشكلة التضخم في الاقتصاد العربي ص (11) ] .
(2) نظرية التضخم ص (19) .
(3) ينظر: التضخم المالي للدكتور عناية ص (25) .
(4) نظرية التضخم ص (20) .
(5) ينظر: نظرية التضخم ص (20) ، النقود والبنوك للدكتور قريصة ص (239) ، موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (225) .