والترمِذِيُّ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجَةَ ، ولهُ طرقٌ .
قد تواتَرَ أنه عليه السلامُ صلّى مُرتَّبًا ، وقالَ في حديثِ مالِكِ بنِ الحوَيْرثِ:"صلّوا كما رأيتموني أُصلّي" (5) ، أخرجاهُ .
وأمّا السُّنَنُ ، فكلّ ما فعلهُ مُتَقرِّبًا بهِ مرّةً وتركَهُ أُخرى ، فليس بواجبٍ ، وكذلكَ ما لمْ يأمرْ بهِ المسيءَ صلاتَهُ فليس بواجبٍ إلا ما خرجَ بدليل ٍ ، فمن ذلكَ: التكبيراتُ سوى تكبيرةِ الإحرام ِ ، فإنّهُ لمْ يأمُرْ بها ، وروى أبو داود عن عبدِالرّحمن بنِ أبزَى: أنّه صلّى مع النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فكانَ لا يتمُّ التكبيرَ (6) ، ومن ذلكَ التَشهُّدُ الأوّلُ لم يأمرْ بهِ ، ولمّا تركهُ عليهِ السلامُ كما سَيأتي في حديثِ ابنِ بُحَيْنَةَ جبَرَهُ بالسجودِ للسهو ، فدلَّ على أنّهُ ليسَ كالرّكوع ِ والسجودِ ، وغيرِهما من الأركانِ إذ لا يُجْبَرُ شيءٌ من ذلكَ بالسجودِ ، وتفرقة من فرَّقَ من العلماءِ كأبي حَنيفَةَ وأحمدَ بينَ الركنِ الواجبِ ، والسّنّةِ يحتاجُ إلى دليل ٍ .
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"مَنْ عملَ عملًا ليسَ عليه أمرُنا ، فهو رَدٌّ" (7) ، رواهُ مُسلم ، يُستَأْنَسُ بهِ على عدَم ِ الاعتدادِ بما فعلَ بعدَ تركِ فرض ٍ في الصلاةِ على وجْهِ النّسيانِ ، واللهُ أعلمُ .
(5) تقدم تخريجه .
(6) رواه أبو داود (837) .
(7) تقدم تخريجه .