فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 817

7 -بابُ (1) : أدب السّلطان

قالَ اللهُ:"وعَدَ اللهُ الذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعمِلُوا الصّالِحاتِ ليَسْتخْلِفنَّهُمْ في الأرض ِ كمَا اسْتَخْلفَ الّذينَ مِنْ قَبْلهِمْ وليُمَكِّنَنَّ لهُمْ دينَهُمْ الّذي ارْتضَى لهُمْ . . الآية".

عن أبي هريرةَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"كانتْ بَنوا إسرائيلَ تسوسُهمُ الأنبياءُ ، كلّما هلَكَ نبيٌّ خَلفَهُ نبيٌّ ، وإنّهُ لا نبيَّ بعْدي ، وسيكونُ خُلفاءَ ، فيكثرونَ ، قالوا: فما تأمرُنا ؟ ، قال: فُوا ببيعةِ الأوّل ِ فالأوّل ِ ، وأعطوهم حقَّهمْ ، فإنّ اللهَ سائلُهُمْ عمّا اسْترعاهُمْ" (2) ، أخرجاهُ .

قد عُلمَ أنَّ أبا بكر الصِّديقَ لما حضرتهُ الوفاةُ ، فوَّضَ الخلافةَ إلى عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ ، وإنَّ عمرَ لمّا طُعِنَ ، قالَ لهُ أصحابُه: ألا تستخلفُ ؟ ، فقالَ: إنْ أستخلِفْ ، فقدْ استخلَفَ من هو خيرٌ منّي ، يعني - أبا بكرٍ ، وإنْ أتركْ ، فقد تركَ من هو خيرٌ منّي - يعني - رسول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فجعلَ الأمرَ شورى في بقيّةِ العَشرةِ ، واستثنى منهم نَسيبهُ سعيدَ بنَ زيدٍ العَدَويِّ ، ثمَّ وقعَ اجتهادُ الصّحابةِ قاطبةً بعدَهُ على تعيينِ عثمانَ بنِ عفَّانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، وهذا كلّهُ مبسوطٌ في الصِّحاح ِ وغيرِها من كتبِ الإسلام ِ .

فيُؤخذُ منهُ أنّ الإمامةَ تثْبتُ بتوليةِ الإمام ِ قبلَهُ ، أو بإجماع ِ جماعةٍ من أهل ِ الاجتهادِ على توْليتهِ ، كما ذكرَهُ المصنّفُ رحمهُ اللهُ .

ويُؤيِّدُهُ أيضًا ، ما رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وأبو داودَ من حديثِ عُقْبةَ (3) بن عامرٍ رضيَ

(1) اسم الباب غير واضح بالأصل ، ولعله هكذا كما أثبتناه .

(2) البخاري (16 / 42) ومسلم (6 / 17) .

(3) هكذا بالأصل ، وفي سنن أبي داود (2 / 39) أثبت: عقبة بن مالك . وهو الصواب ، وسوف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت