عن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدّهِ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"لا طلاقَ لابنِ آدمَ فيما لا يَملكُ" (1) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ ، وهو أحسنُ شيءٍ رُويَ في هذا البابِ .
وروى ابنُ ماجة عن عليٍّ ، وعن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ مرفوعًا:"لا طلاقَ قبلَ نكاح ٍ" (2) ، فدلَّ على: أنهُ لا يصحُّ تنجيزُ الطّلاقِ ، ولا تعليقُهُ ، ممّنْ ليسَ متزوّجًا .
تقدّمَ حديثُ:"المسلمونَ على شروطِهم" (3) ، وهذا الحديثُ أصلٌ كبيرٌ في هذا البابِ .
وقال البخاريُّ في"صحيحهِ"قالَ نافعٌ:"طلّقَ رجلٌ امرأتَهُ إن خرجتْ ، فقالَ ابنُ عمرَ: إن خرجتْ ، فقدْ بُتّتْ منهُ ، وإنْ لمْ تخرجْ فليسَ بشيءٍ" (4) ، وهذا تعليقٌ مجزومٌ بهِ ، فهو في حكم الصحيح ِ عندَ جماعةٍ من العلماءِ .
وعن عبدالرّحمن بنِ حُجَيْرةَ عن أبي ذرٍّ:"أنّ امرأتَهُ سألتْهُ عن الساعةِ التي في يوم الجُمعةِ التي يُستجابُ للعبدِ المؤمنِ فيها ، فقالَ: هي بعد زيغ ِ الشمس بشبرٍ إلى الذّراع ِ ، إنْ سألتِني بعدَ هذا ، فأنتِ طالقٌ"، هكذا رواهُ ابنُ عبدِالبرِّ ، وفيهِ: انقطاعٌ ، بينَ ابنِ حُجيرةَ ، وأبي داودَ (5) .
(1) أحمد (17 / 11) وأبو داود (1 / 506) وابن ماجة (2047) والترمذي (2 / 326) .
(2) ابن ماجة (2049) .
(3) تقدم .
(4) البخاري (20 / 253) .
(5) هكذا بالأصل ، وهو خطأ كما يظهر ، ولعل الصواب: وأبي ذرّ لأنه هو الذي يروي عنه ابن حجيرة ، والله أعلم .