فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 817

3 -بابُ : الحَضانةِ

قالَ اللهُ تعالى:"والوالداتُ يُرْضعْنَ أولادَهُنَّ حوْلينِ كامِلَيْنِ . . الآية"، فدلَّ ذلكَ على أنّ الأمَّ أحقُّ لهَِ من سائرِ النّساءِ إذا اختارتْ حَضانةَ ولدِها ، وليسَ في هذا نزاعٌ .

عن القاسم ِ بنِ محمدٍ عن عمرَ بن الخطابِ:"أنّ أبا بكرٍ الصِّديق قَضى لعاصم ابنِ عمرَ بن الخطاب لأُمِّ أمِّ عاصم ٍ ، وقالَ: ريحُها وشمُّها ولطفُها خيرٌ لهُ منكَ" (1) ، رواهُ مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ: سمعتُ القاسمَ: فذكرَهُ .

ورواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ في سُننهِ ، واللفظُ لهُ .

عن البراءِ بنِ عازبٍ ، قالَ:"خرجَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ من مكةَ - يعني - عامَ عُمرةِ القضيّةِ ، فتبعتْهُمْ ابنةُ حمزةَ تُنادي: يا عمُّ ، يا عمُّ ، فتناوَلها عليٌّ فأخذَ بيدِها وقالَ: يا فاطمةُ دونَكِ ابنةَ عمِّكِ فاحْتمليها ، فاختصمَ فيها عليٌّ ، وزيدٌ ، وجعفرٌ ، فقالَ عليٌّ: أنا أحقُّ بها وهي ابنةُ عمّي ، وقالَ جعفرٌ: ابنةُ عمّي ، وخالتُها تحتي ، وقالَ زيدٌ: ابنةُ أخي ، فقضى بها رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لخالتِها ، وقالَ: الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ . . الحديث" (2) أخرجاهُ ، فدلّ على أنّ الخالةَ تحضنُ ، وإنّها أولى من العَصَياتِ .

عن أبي هريرةَ ، قالَ:"سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أتاهُ رجلٌ وامرأةٌ يختصمان في ابن لهما ، فقالَ الرجلُ: يا رسولَ اللهِ: ابني نَفعني ، وقالتِ المرأةُ: ابني يَسقيني مِن بئرِ أبي عنبةَ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: يا غلامُ ، هذا أبوكَ ، وهذهِ أُمّكَ ، فاخترْ أيّهما شئتَ" (3) ،

(1) مالك (2 / 135) ، والبيهقي (8 / 5) من طريق مالك .

(2) البخاري (13 / 276) ، لم يعزه البيهقي إلا إلى البخاري .

(3) الشافعي (5 / 92 الأم) وأبو داود (1 / 530) والترمذي (2 / 405) والنسائي (6 / 186) ، قلت: وابن ماجة (2351) ، لكن لفظ الشافعي: أنه خيّر غلامًا بين أبيه وامه ، واللفظ الذي في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت