قالَ اللهُ تَعالى:"إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلى المُؤْمِنينَ كِتابًَا مَوْقُوتًا" (1) .
وقالَ تَعالى:"أقِم ِ الصَّلاةَ لِدُلوكِ الشَّمْس ِ إلى غسَقِ اللَّيْل ِ وقُرْآنَ الفجْرِ إنَّ قُرْآن الفَجْرِ كان مشهُودًا" (2) ، اسْتَنْبَطَ العلماءُ من هذهِ الآية مَواقيتَ الصّلَواتِ الخَمْس ِ .
وفي الصّحيحينِ وغيرِهما من غيرِ وجْهٍ عن أنَس ٍ وغيرِهِ عن رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أنَّ اللهَ افترَضَ على العبادِ ليلةَ الإسْراءِ خَمسينَ صلاة ، وأنّهُ عليهِ السلامُ لمْ يزَلْ يُراجعُ ربَّهُ حتّى جعلَها خمْسًا ، وقالَ: هي خَمسٌ ، وهي خَمْسون ، الحسَنَةُ بعشرِ أمثالِها" (3) ، وفي ذلك أحاديثُ كثيرةٌ مُتواتِرةُ المعنى ، وإجماعٌ ضَرورِيٌّ .
فَعن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قالَ:"جاءَ رجلٌ من أهل ِ نجدٍ ثائرُ الرأس ِ نَسمَعُ دويِّ صوتِه ولا نَفْقَهُ ما يقولُ حتّى دنا من رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فإذا هو يَسألُ عن الإسلام ِ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: خمْسُ صلواتٍ في اليوم ِ والليلةِ ، فقال الرجلُ: هي عليَّ غيرُهُنَّ ؟ قالَ: لا ، إلاّ أن تَطوَّعَ ، وذكرَ لهُ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الزَّكاةَ ، قالَ: هَلْ عليَّ غيرُها ؟ قالَ: لا ، إلاّ أن تَطَوَّعَ ، قالَ: فأدبرَ الرجلُ وهو يَقولُ: واللهِ لا أزيدُ على هذا ، ولا أنقصُ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أفلَحَ إن صدَقَ" (4) ، أخرجاهُ .
الظُهرُ: عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ في حديثٍ ، قالَ:"كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصَلّي"
(1) سورة النساء: 103 .
(2) سورة الإسراء: 78 .
(3) رواه أحمد (الفتح الرباني 20 - 251) ، والبخاري (1 / 261) ، ومسلم (1 / 145) .
(4) البخاري (1 / 86) ، ومسلم (1 / 40 - 41) ، وقد أورده ابن كثير هنا مختصرا .