قالَ اللهُ تَعالى:"قالَتْ إحداهُما يا أبَتِ اسْتَأْجرْهُ إنَّ خَيرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ".
وقالَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"ما بَعثَ اللهُ نبيًّا إلا رَعى الغَنمَ ، فقالَ أصحابُهُ: وأنتَ ؟ ، قالَ: نَعَمْ ، كنتُ أرعاها على قَراريطَ لأهل ِ مكّةَ" (1) ، رواهُ البخاريُّ من حديثِ أبي هريرةَ .
وقالتْ عائشةُ في حديثِ الهِجْرةِ:"واسْتأجرَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وأبو بَكْرٍ هادِيًا خِرّيتًا"، الخِرّيتُ: الماهرُ بالهدايةِ" (2) . رواهُ البخاريُّ في حديثٍ طويل ٍ ."
وعن عبدِاللهِ بنِ عبّاس ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"إنَّ أحقَّ ما أخَذْتمْ عليهِ أجْرًا ، كتابُ اللهِ" (3) ، رواهُ البخاريُّ .
ولَهُما (4) عن أبي سَعيدٍ: نحوَ ذلكَ .
فهذا كلّهُ دليلٌ على مشروعيةِ الاسْتئجارِ على المَنافع ِ المُباحةِ والمُستَحبّةِ .
وقدْ تقدّمَ النّهيُ عن ثمنِ الكلبِ .
وعن ابنِ عمرَ ، قالَ:"نهَى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن عَسْب الفَحل ِ" (5) ، رواهُ البخاريُّ .
ولمسلم ٍ عن جابرٍ:"نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن بيع ِ ضِرابِ الجَمل ِ" (6) . فأمّا إن
(1) البخاري (12 / 79) .
(2) البخاري (12 / 80) .
(3) البخاري (21 / 264) .
(4) البخاري (21 / 263) ومسلم (7 / 20) .
(5) البخاري (12 / 105) .
(6) مسلم (5 / 34) .