قالَ اللهُ:"وقَاتِلوهُمْ حتّى لا تكونَ فتْنَةٌ ويكونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله . . الآية".
وقالَ تعالى:"إنّ الذينَ تَوفَّاهُمْ المَلائِكَةُ ظَالمِي أنْفُسهِمْ قالُوا فيمَ كُنْتُمْ قالوا كُنَّا مُستضْعَفينَ في الأرض ِ قالُوا ألمْ تَكنْ أرضُ اللهِ واسعَةً فتهاجِرُوا فيها فأولئكَ مأواهُمْ جَهَنّمُ وساءَتْ مَصيرًا . إلا المستضعَفينَ مِنَ الرّجال ِ والنّساءِ والوِلدانِ لا يستطيعونَ حيلةً ولا يَهتدونَ سبيلًا . فأُولئكَ عَسى اللهُ أنْ يَعفوَ عنهُمْ وكانَ اللهُ عفوًَّا غَفورًا".
عن جريرِ بنِ عبدِالله: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"أنا بريءٌ من كلِّ مسلم ٍ يُقيمُ بينَ أظهرِ المشركينَ ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ، ولمَ ؟ ، قالَ: لا ترآى ناراهُما" (1) ، رواهُ أبو داودَ ، والترمذيُّ بإسنادٍ صحيح ٍ .
وعن سَمُرَةَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ جامعَ المشركَ وسكنَ معَهُ ، فهو مِثْلهُ" (2) ، رواهُ أبو داودَ .
عن عبدالله بن السعدي: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"لا تنقطع الهجرةُ ما قوتِلَ العَدُوُّ" (3) ، رواهُ أحمدُ ، والنسائيُّ .
عن عبّاس ٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"لا هجرةَ بعد الفتح ِ ولكنْ جهادٌ ونيّةٌ ، وإذا استُنْفِرتُم فانْفِروا" (4) ، أخرجاهُ .
وقالتْ عائشةُ:"لا هجرةَ اليومَ ، كانَ المؤمنُ يفرُّ بدينِهِ إلى الله ورسولِهِ مخافةَ أن"
(1) أبو داود (2 / 43 جهاد 104) والترمذي (3 / 80) ، قلت: والنسائي (8 / 36) عن قيس .
(2) أبو داود (2 / 84) .
(3) أحمد (المتن 5 / 270) والنسائي (7 / 147) بلفظ (الكفار) .
(4) البخاري (14 / 79) ومسلم (6 / 28) .