عن الغَريفِ بنِ الدَّيْلميِّ عن واثِلةَ بنِ الأسْقَع ِ ، قالَ:"أتينا رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في صاحبٍ لنا أوجبَ يَعني - النارُ ، بالقتل ِ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"اعتقوا عنهُ ، يَعتِق اللهُ بكلِّ عُضوٍ منهُ عُضوًا منهُ من النّارِ" (1) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ."
وعن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ عن عمرَ بنِ الخطابِ:"أنّ قيسَ بنَ عاصم ٍ جاءَ إلى رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ: إني وأدْتُ في الجاهليةِ ثمانيَ بناتٍ ، فقالَ: اعتِقْ عن كلِّ واحدةٍ منهنّ نسمةٌ" (2) رواهُ الحافظُ البيهقيُّ ، وذلكَ ممّا اسْتُحسنَ الاستدلالُ بهِ على الكَفّارةِ عن قتل ِ العَمْدِ .
قالَ الشافعيُّ: وإذا وجبَتْ الكفَّارةُ في قتل ِ الخطأ ، فهي في العَمدِ بطريقِ الأولى .
عن ليثٍ عن شَهْر بنِ حَوْشبٍ:"أنَّ عمرَ صاحَ بامرأةٍ فأسْقطتْ ، فأعتقَ عمرُ غُرّةً" (3) ، رواهُ البيهقيُّ ، وقالَ: هذا منقطعٌ ، قلتُ: وضعيفٌ .
عن مُجاهدٍ ، قالَ: مَسَحتِ امرأةٌ بطنَ حامل ٍ ، فأسقطتْ جنينًا ، فرُفع ذلكَ إلى عمرَ بنِ الخطابِ ، فأمرها أنْ تُكفّرَ بعتقِ رَقبةٍ" (4) ، ذكرَهُ ابنُ حَزْم ٍ في المُحَلى ."
قالَ اللهُ تعالى:"ومَنْ قَتلَ مُؤمنًا خَطأً فتحريرُ رَقَبةٍ مُؤمنةٍ . . الآية"، ولمْ يُذكرْ فيها الإطعامُ ، فلهذا ذهبَ الشافعيُّ في أحدِ قوليهِ إلى أنهُ ليسَ في كَفّارةِ القتل ِ إطعامٌ ،
(1) أحمد (المتن 3 / 941) وأبو داود (2 / 354) .
(2) البيهقي (8 / 116) .
(3) البيهقي (8 / 116) .
(4) ابن حزم (11 / 29) .