قالَ اللهُ تعالى:"وتَعاوَنُوا على البِرِّ وَالتَّقْوى".
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"المسلمُ أخو المسلم ِ ، لا يَظلمُهُ ، ولا يُسلِمُهُ ، مَن كانَ في حاجةِ أخيهِ ، كانَ اللهُ في حاجتِهِ ، ومَن فرَّجَ عن مُسلم ٍ كُرْبةً ، فرَّجَ اللهُ عنهُ بها كُرْبةً من كُرَبِ يوم ِ القيامةِ ، ومن سَتَرَ على مسلم ٍ سَتَرهُ اللهُ يومَ القيامة" (1) ، أخرجاه .
ففي قولِه"ولا يُسلمُهُ"، دليلٌ على التقاط المنبوذِ .
عن الحسَنِ عن عليٍّ:"أنهُ قَضى في اللَّقيطِ أنهُ حُرٌّ ، وقرَأ هذهِ الآيةَ:"وَشَرَوْهُ بثَمنٍ بَخْس ٍ دَراهِمَ مَعْدودَةٍ وكانُوا فيهِ من الزَّاهدينَ" (2) ، رواهُ البَيْهقيُّ ."
وعن أبي الأسودِ الدَّيليِّ عن مُعاذِ بنِ جَبل ٍ: سمعتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقول:"الإسلامُ يَزيدُ ، ولا يَنقُصُ" (3) ، رواهُ أبو داودَ الطَّيالِسيُّ في مُسْنَدِهِ هكذا .
وأخرجَهُ أبو داودَ السِّجِسْتانيُّ في سُنَنِهِ من حديثِ أبي الأسودِ:"أنّ رجلًا حدّثَهُ عن مُعاذٍ فَذَكرَهُ * ."
والغَرَضُ: أنهُ يُستدَلُّ بهِ على أنّ اللَّقيطَ إذا وُجِدَ في بَلَدِ الكُفّارِ وفيهِ مسلمون ، أن يُحكمَ بإسلامِهِ على المَذْهبِ .
قالَ مالكٌ عن الزُّهْريِّ سمعَ سُنَيْنًا أبا جَميلة يقولُ:"وجدتُ مَنبوذًا على عهدِ عمرَ ،"
(1) البخاري (12 / 288) ومسلم (8 / 18) .
(2) البيهقي (6 / 203) .
(3) الطيالسي برقم (568) ، ومن طريقه البيهقي (6 / 254) .
أبو داود (2 / 113) .