عن أبي الدَّرْداءِ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أنه أتى على امرأةٍ مُجح ٍ على بابِ فُسطاطٍ ، فقالَ: لعلَّهُ يُريدُ أن يُلمَّ بها ؟ ، قالوا: نعمْ ، قالَ: لقدْ هممْتُ أنْ ألعنَهُ لعْنةً تدخلُ معَهُ قبرَهُ ، كيفَ يُورِّثُهُ وهو لا يحلُّ لهُ ، كيفَ يستخدمُهُ وهو لا يحلُّ لهُ" (1) ، رواهُ مُسلمٌ .
وعن رُوَيْفع بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"لا يحلُّ لامرىءٍ يُؤمنُ باللهِ واليوم ِ الآخر أن يسقيَ ماءَهُ زرعَ غيرهِ يعْني - إتيانَ الحُبالى ، ولا يحلُّ لامرىءٍ يؤمنُ باللهِ واليوم ِ الآخرِ أن يقعَ على امرأةٍ من السَّبي حتّى يستبرئَها . . الحديث" (2) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، بإسنادٍ صحيح .
وللترمذيِّ من وجهٍ آخرَ أوّلهُ ، قالَ: وهو: حديثٌ حسنٌ ، وقد رُويَ من غير وجهٍ على رُويفع ٍ ، وفي البابِ عن أبي الدّرداءِ ، وابنِ عباس ٍ ، والعرباض ِ بنِ سارية ، وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ .
وللإمام ِ أحمدَ في لفظٍ:"ولا يَنكح ثيِّبًا من السَّبي حتّى تحيضَ" (3) .
ولأبي داودَ:"حتّى يستبْرِئها بحيضةٍ" (4) ، ثمَّ قالَ: وليستْ محفوظةً ، وهي وهمٌ من أبي معاويةَ . ولأحمدَ أيضًا عن رُويْفع:"نهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن تُوطأ الأمةُ حتّى تحيضَ وعن الحُبالى حتّى يَضعنَ ما في بطونهنَّ" (5) .
(1) مسلم (4 / 161) .
(2) أحمد (المتن 4 / 108) وأبو دواد (1 / 497) والترمذي (2 / 299) .
(3) أحمد (المتن 4 / 101) .
(4) أبو داود (1 / 498) ، والبيهقي (7 / 449) بالزيادة لكلمة"حيضة"في حديث رويفع ، وذكر قول أبي داود أنها غير محفوظة وهم من أبي معاوية .
(5) أحمد (المتن 4 / 108) .