عن عائشةَ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كان يَعْتكِفُ العَشْرَ الأواخرَ من رَمضانَ ، حتّى تَوَفّاهُ اللهُ ، ثمَّ اعتكفَ أزواجُهُ من بعدِهِ" (1) ، أخرجاهُ .
وعنها ، قال رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ نذَرَ أن يُطيعَ اللهَ فلْيُطعهُ ، ومَنْ نذَرَ أن يَعْصيَهُ فلا يَعْصِهِ" (2) ، رواهُ البخاريُّ .
تقدَّمَ حديثُ:"الأعمالُ بالنيّاتِ".
عن ابن عمرَ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقال: إنّي كنْتُ نذرْتُ في الجاهِليّةِ أن اعتكِفَ ليلةً في المسجدِ الحرام ِ ، قالَ: أوْفِ بنَذْرِكَ" (3) ، اسْتَدَلَّ بهِ أصحابُنا على أنّهُ لا يُشْترَطُ الصومُ في الاعْتِكافِ ، ولكنْ في لفظٍ لمسلم ٍ:"يوْمًاَ".
ولأبي داود:"فقالَ: اعْتَكِفْ وصُمْ" (4) ، وهذه الزَّيادةُ تفرَّدَ بها عبدُاللهِ بنُ بُدَيل ٍ ، قال الدارقطنيُّ: وهو ضعيفٌ ، وقالَ أبو بَكر بنُ زيادٍ ، وقدْ خالَفَهُ الثقاتُ ، وهذا حديثٌ مُنْكَرٌ .
وعن ابنِ عبّاس ٍ مَرْفوعًا قالَ:"ليسَ على المُعْتَكِفِ صوْمٌ إلا أن يجعلَهُ على نفسِهِ" (5) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ ، وقال: رفَعَهُ أبو بكر السّوسيُّ ، وغيرُهُ لا يرفعُهُ ، رواهُ الحاكمُ في مسندِهِ ، وقالَ: صحيحُ الإسنادِ .
(1) رواه البخاري (11 / 143) ومسلم (3 / 175) ، وكلمة: (من) ساقطة من الأصل وأثبتناها كما في الصحيح هي: (من بعده) .
(2) رواه البخاري (8 / 177 نواوي) .
(3) رواه البخاري (11 / 146) ومسلم (5 / 88) .
(4) رواه أبو داود (1 / 576) .
(5) رواه الدارقطني (2 / 199) والحاكم (1 / 439) ، والبيهقي (4 / 319) وصحح وقفه .