عن ابنِ عمرَ ، قالَ: قالَ عليهِ السلامُ:"ما حَقُّ إمرىءٍ مُسلم ٍ لهُ شيءٌ يوصى فيه يبيتُ ليْلتين إلا وَوصيّتُهُ مكتوبةٌ عندَهُ" (1) ، أخرجاه .
وتقدَّمَ حديثُ:"رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ ، عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصَّبيِّ حتّى يَحْتلمَ ، وعن النائم ِ حتّى يَسْتيقظَ" (1) ، وهو عامٌّ في الصّبيِّ المُمَيّز ، وغيرِهِ ، وهوَ الذي صحَّحهُ النَّوويُّ .
ولكنْ رَوى مالكٌ في المُوَطَّأ من حديثِ عَمْرِو بنِ سُلَيم ٍ الزُّرَقِيّ:"أنهُ قيلَ لعمرَ بنِ الخطابِ: إنّ هاهُنا غُلامًا يَفاعًا لمْ يَحْتلمْ من غَسانَ ووَرَثتُه بالشام ِ ، وهو ذو مال ٍ ، وليسَ لهُ ها هُنا إلاّ ابنةُ عمٍّ لهُ ، فقالَ: فَلْيوص ِ لها ، فأوصَى لها بمال ٍ يُقالُ لهُ: بئرُ جشم ٍ ، قالَ عمرو بنُ سُليم ٍ: فبيعَ ذلكَ المالُ بثلاثينَ ألفًا ، وابنةُ عمِّهِ التي أوصى لها أمّ عَمْرو بنِ سُلَيْم" (3) .
عن أبي ذرٍّ ، قلتُ:"يا رسولَ اللهِ ، ألا تَستعملني ؟ ، قالَ: فضربَ بيدهِ على مِنكبي ، ثمّ قالَ: يا أبا ذرٍّ ، إنكَ ضعيفٌ ، وإنّها أمانةٌ ، وإنها يومَ القيامةِ خِزْيٌ ونَدامةٌ ، إلا من أخذَها بحقّها ، وأدّى الذي عليهِ فيها" (4) ، رواهُ مسلمٌ .
وفي لَفظٍ لهُ:"يا أبا ذرٍّ: إني أراكَ ضعيفًا ، وإني أُحبُّ لكَ ما أُحبُّ لنفسي ، لا تأمرَنَّ على اثنين ، ولا تولَّيَنَّ مالَ يَتيم ٍ".
(1) البخاري (14 / 27) ومسلم (5 / 70) .
(2) تقدم .
(3) مالك (2 / 131) ، والبيهقي من طريقه (6 / 282) بمثله .
(4) مسلم (6 / 7) .