عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"من ابتاعَ نخلًا بعدَ أن تُؤبَّرَ ، فثمرتُها للذي باعَها ، إلا أنْ يشترطَ المبتاعُ ، ومنْ باعَ عبدًا فمالُهُ للذي باعَهُ ، إلا أنْ يشترطَ المبتاعُ" (1) ، أخرجاهُ .
عن ابنِ عمرَ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى عن بيع ِ الثمارِ حتّى يبدوَ صَلاحُها ، نَهى البائعَ والمبتاعَ" (2) ، أخرجاهُ .
ولمسلم ٍ:"نَهى عن بيع ِ النخل ِ حتّى يزهوَ ، وعن السّنْبل ِ حتّى يَبيضَّ" (3) ، تفرّدَ به أيوبُ عن نافع ٍ عنهُ .
وعن حمّاد بنِ سَلَمَةَ عن حُميْدٍ عن أنس ٍ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى عن بيع ِ العنبِ حتّى يَسودَّ ، وعن بيع ِ الحبِّ حتى يشتدّ" (4) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: غريبٌ لا نعرفُهُ مَرفوعًا إلا من حديثِ حمّادِ بنِ سَلَمةَ .
قالَ الشافعيُّ: وإنما نُهي عن ذلكَ ، لما يُخافُ عليها من العاهةِ ، فإذا باعَ بشرطِ القَطع ِ ، فإنهُ قدْ يأمنُ من العاهةِ من يأتي المال ، فليسَ داخِلًا في النّهي ، بلْ فيما أحلَّ اللهُ من البيع .
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا عليُّ بنُ مَعْبدٍ بإسنادِهِ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أَنهُ أجازَ بيعَ القمح في سُنْبلِهِ إذا أبيضّ" (5) ، فإن ثبتَ قُلْنا بهِ ، وكانَ خاصًّا مُستخرجًا من عام ٍ ، لأنهُ عليهِ
(1) البخاري كتاب الشروط (2 / 15 و13 / 293) ومسلم (5 / 17) .
(2) البخاري (12 / 5) ومسلم (5 / 11) .
(3) مسلم (5 / 11) .
(4) أحمد (15 / 43) وأبو داود (2 / 227) وابن ماجة (2217) والترمذي (2 / 349) .
(5) الشافعي (3 / 59) .