عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ ، قال:"سمعتُ رجلًا سألَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أُصلّي في الثوبِ الذي آتي فيهِ أهلي ؟ قالَ: نَعَمْ ، إلا أن تَرى فيهِ شيئًا فتَغسلهُ" (1) ، رواهُ أحمدُ ، وابنُ ماجَةَ ، وإسْنادُهُ على شرْطِ البخاري .
وروى أحمدُ ، وأبو داود ، والنَّسائي ، وابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ جيّدٍ عن أُم حَبيبةَ من فعلِهِ عليهِ السلامُ نحوَ ذلكَ (2) .
وتقدّمَ قولُهُ:"فإذا ذهبَ قدرُها فاغْسِلي عنكِ الدّمَ وصَلّي" (3) ، فلَمْ تُشْرَعُ لَها الصّلاةُ إلاّ بعدَ غسل ِ الدم ِ ، فدَلَّ على اشْتراطِهِ لقولِهِ:"من عمِلَ عملًا ليسَ عليهِ أمرُنا ، فهو رَدٌّ" (4) .
عن عائشةَ ، قالَتْ:"كُنْتُ معَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وعَلينا شعارُنا وقد ألْقَيْنا فوقَهُ كِساءً ، فلَمّا أصبحَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أخذَ الكساءَ فَلبسهُ ثُمّ خرجَ فصَلّى الغَداةَ ، ثُمّ جلَسَ ، فقالَ رجُلٌ: با رسولَ اللهِ هذهِ لُمْعةٌ من دَم ٍ ، فقَبضَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فبعَثَ بِها إليَّ مَصرورَةً في يَدِ الغلام ِ ، فقالَ: اغْسِلي هذا وأجفّيها وأرسلي بها إليَّ ، فدعوتُ بقَصْعَتي فَغَسلْتُها"
(1) رواه أحمد (الفتح الرباني 3 / 112) ، وابن ماجة (542) .
(2) رواه أحمد (الفتح الرباني 3 / 112) ، وأبو داود (366) ، والنسائي (1 / 155) ، وابن ماجة (540) عن أم حبيبة أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما سألهما أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامع فيه - وعند أحمد في الثوب الذي ينام معك فيه - قالت نعم إذا لم يكن فيه أذى .
(3) تقدم تخريجه .
(4) رواه مسلم (3 / 1344) ، وهو عند البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة بلفظ: من أحدث في أمرنا . . . الحديث .