ثُمّ أجفَفْتُها فأحَرْتُها إليهِ ، فجاءَ نصفَ النّهارِ وهيَ عليهِ" (5) ، رواهُ أبو داود بإسْنادٍ: غَريبٍ ، ولو صحَّ لكانَ ظاهرَ الدلالةِ للقَديم ِ أنّهُ تُجزىءُ صلاةُ مَنْ صَلّى وعلى ثوبِهِ نَجاسَةٌ لمْ يَعلمْ بِها قبلَ الدخول ِ في الصلاةِ ، ولكن لهُ شاهدٌ من حديثِ أبي سَعيدٍ:"أنّ رسولَ اللهِِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بينما هو يُصلّي بأصحابِهِ إذ خَلَعَ نَعْليهِ فوضَعَهُما عن يَسارِهِ ، فَلما رأى ذلكَ القومُ ألْقَوا نِعالَهم ، فلَما قَضى صلاتَهُ ، قالَ: ما حَمَلكُمْ على إلقائِكُمْ نِعالَكُمْ ؟ قالوا: رأيْناكَ ألْقَيْتَ نَعْليكَ فَألقيْنا نِعالَنا ، فَقالَ: إنّ جِبريلَ أخبرَني أنّ فيهما قَذَراًَ ، وقالَ: إذا جاءَ أحدُكُمْ إلى المَسجدِ فَلْينظرْ ، فإنْ كانَ في نَعْليهِ قَذَر أو أذىً ، فَلْيَمْسَحْه ، ولْيصلِّ فيهما" (6) ، رواهُ أبو داود ، وابنُ خُزَيْمةَ ، وابنُ حِبّانَ والحاكمُ ، وقالَ: على شَرْطِ مسلم ٍ ، وهو كما قالَ ، لكن رواهُ أبو داود مُرْسَلًا أيضًا ، وفيهِ أيضًا دلالةٌ على إجزاءِ مَسْح ِ الخُفِّ بالأَرض ِ ، على أنَّ المُصَحَّحَ خِلافُهُ ، وكذا الحديث الآخرَ ."
عن أبي هُريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"إذا وَطِىءَ أحدُكُمْ بِنَعْلِهِ الأذى ، فإنَّ الترابَ لهُ طَهورٌ" (7) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داود ، ولا بَأْسَ بإسْنادِهِ ، وإن كانَ في أسانيدِهِ انْقطاعٌ .
ورواهُ أبو داود (8) من حديث عائشةَ أيضًا .
عن ابنِ عُمرَ ، قالَ:"كنتُ أبيتُ في المسجدِ في عهدِ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ (9) شابًّا عَزَبًا ، وكانَت الكلابُ تَبولُ وتُقْبِلُ وتُدبرُ في المسجدِ ، فَلمْ يكونوا يَرُشونَ شيئًا من ذلك" (10) ،
(5) رواه أبو داود (388) ، قلت: وبزيادة لفظ"على ما يليها"بعد قوله:"فقبض رسول الله"ص (1 / 92) .
(6) رواه أحمد (الفتح الرباني 1 / 227 و 3 / 104) ، وأبو داود (650) ، وابن خزيمة (786) والحاكم (1 / 260) .
(7) رواية أحمد لم نجدها عن أبي هريرة ، لكن رواه أبو داود (385) ، وابن خزيمة (292) ولأن أحمد أخرجه من حديث أبي سعيد ولم ينسبه في نيل الأوطار إليه من حديث أبي هريرة .
(8) رواه أبو داود (387) .
(9) هنا نقص وتكملته"وكنت فتى"كما عند أبي داود (1 / 91) .
(10) رواه أحمد (2 / 71) مسند أحمد ، وأبو داود (382) ، وابن خزيمة (300) ، والبخاري معلقًا مجزومًا به (1 / 54) دون أوله:"كنت أبيت".