قالَ اللهُ تعالى:"والمطَلَّقاتُ يترَبَّصْنَ بأنْفُسِهِنَِّ ثلاثةَ قُروءٍ . . الآية".
وقال (تعالى) :"يا أيُها الذينَ آمنوا إذا نكَحْتُمُ المُؤمناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُموهُنَّ مِنْ قبل أنْ تَمسُّوهُنَّ فما لكُمْ عليْهن مِنْ عِدَّةٍ تَعْتدونَها . . الآية".
قالَ الشافعيُّ: والمَسيسُ: هو الوَطءُ ، وهو الجديد من مذهبِهِ ، وحُجّةُ القديم ِ: في وجوب ِالعِدّةِ على المخلوِ بها: ما رواهُ البيهقيُّ من كتابِ سعيدِ بنِ منصور عن هُشَيْم ٍ عن عَوْفٍ عن زُرارةَ بنِ أوفى قاضي البصرةِ ، قالَ:"وقضاءُ الخلفاءِ الراشدينَ المَهْديين: أنّ مَنْ أغلقَ بابًا أو أرخى سِتْرًا ، فقدْ وجبَ الصِّداقُ والعِدّةُ" (2) .
لكن قالَ البيهقيُّ: هو منقطعٌ .
ورُويَ نحوهُ عن غيرِ واحدٍ من الصّحابةِ .
وتقدّمَ روايةُ الشافعيّ من حديثِ مُسلم ِ بنِ خالدٍ عن ابنِ جُرَيْج ٍ عن لَيْثٍ عن طاووس ٍ عن ابنِ عبّاس ٍ ، أنهُ قالَ: في الرّجل ِ يتزوّجُ المرأةَ فيخلو بها ولا يَمسُّها ، ثمَّ يُطلِّقُها ، ليسَ لها إلا نصفُ الصّداقِ ، لأنّ اللهَ تعالى يقولُ:"وإنْ طَلِّقْتموهنَّ مِنْ قبل ِ أنْ تَمَسّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لهُنَّ فريضةً فنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ" (2) .
قالَ الشافعيُّ: بهذا أقولُ ، وهو ظاهرُ الكتابِ .
ورواهُ البيهقيُّ من حديثِ ابنِ أبي طلحةَ عن ابنِ عباس ٍ (2) .
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا مالكٌ عن الزُّهري عن عُرْوةَ عن عائشةَ:"أنها انتقلتْ حفْصةَ"
(1) البيهقي (7 / 255) .
(2) تقدم .
(3) البيهقي (7 / 254) .