تقدَّمَ حديثُ عمْرانَ بنِ حُصينٍ: شُكيَ إلى رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"الرجلُ يُخَيَّلُ إليهِ: أنهُ يجدُ الشيءَ في الصّلاةِ ، فقالَ: لا ينصرفْ حتّى يسمعَ صوتًا ، أو يجدَ ريحًا" (1) ، أخرجاه .
استدلَّ به الشافعيُّ على أنهُ إذا شكَّ هلْ طلّقَ أمْ لا ، لمْ يُطلّقْ ، لكنْ الأولى أن يُراجعَ ، لما رَوى أبو الجَوْزاءِ عن الحسنِ بن عليٍّ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"دعْ ما يريبُكَ إلى ما لا يريبُكَ" (2) ، رواهُ النسائيُّ ، والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ .
تقدّمَ في سجودِ السَّهوِ ، قولُهُ عليهِ السلامُ:"إذا شكَّ أحدكُمْ في الصّلاةِ ، فلم يدْرِ ثلاثًا صلّى أمْ أربعًا ، فلْيبْنِ على ما اسْتيقنَ" (3) .
فمثلُهُ إذا شكَّ هل طلَّق ثلاثًا أم واحدةً ، طرح الزيادةَ ، قال عبد الله بنُ الزُّبيرِ:"طلَّق عبدُالرّحمنِ بنُ عوْفٍ تُماضرَ بنتَ الأصبغ ِ الكَلْبيةَ فبتّها ، ثمّ ماتَ وهيَ في عِدّتِها ، فورَّثَها عثمانُ ، قالَ ابنُ الزّبيرِ: وأمّا أنا فلا أرى أن تُوَرَّثَ مَبتوتةٌ" (4) ، رواهُ الشافعيُّ بإسنادٍ: صحيح ٍ .
ورواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ من حديثِ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمن:"أن أباهُ طلّق امرأتَهُ البَتّةَ ، وهو مريضٌ ، فوَرَّثَها عثمانُ منهُ بعدَ انقضاءِ عدّتِها".
(1) البخاري (3 / 54 عن عبد الله بن زيد) ومسلم (1 / 189) .
(2) النسائي (8 / 328) والترمذي (4 / 77) .
(3) تقدم .
(4) الشافعي (5 / 254 الأم) ، والبيهقي (7 / 362) من طريق الشافعي ومن طريق غيره .