قالَ اللهُ تَعالى:"يُوصيكُمُ اللهُ في أوْلادِكُمْ . . . الآيةُ"، والتي تَليها ، وآيةُ الكلالةِ في آخرِ السّورةِ ، وتُسمى آيةَ الصّيفِ ، وهي آخرُ آيةٍ أُنزلَتْ" (1) ، رواهُ صاحبا الصّحيح ِ عن البَراءِ بنِ عازبٍ ."
اسْتنبطَ العلماءُ من هذهِ الآياتِ عامّةَ أحكام ِ الفَرائض ِ معَ ما وردَ في ذلكَ من السُّنّةِ .
عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"اقسموا المالَ بينَ أهل ِ الفرائض ِ على كتابِ اللهِ ، فما تركَت الفرائضُ ، فلأوْلى رجل ٍ ذكَرٍ" (2) ، أخرجاهُ ، ولفظُهُ لمسلم .
تكلّمَ أبو القاسم ِ السّهْليُّ على قولِهِ: في هذا الحديثِ:"فلأولى رجل ٍ ذكَرٍ"، بكلام ٍ غريبٍ ، وادّعى أنه لم يُسْبَقْ إليهِ ، وما أظنُّ القواعدَ العربيةَ تُوافقُهُ على تحقيقِ ما ذكرَهُ ، وقد أفردتُ لهُ مناقشةً على حِدَةٍ ، واللهُ أعلمُ .
عن شُعْبةَ مولى ابنِ عبّاس ٍ عن ابن عبّاس ٍ: أنهُ قالَ لعثمانَ: إنَّ الأخوين لا يَردّان الأمَّ عن الثُّلُثِ ، واللهُ تَعالى يقولُ:"فإنْ كانَ لهُ إخْوةٌ"، والأخوان ليسا بلسانِ قومِكَ إخوةٌ ، فقالَ عثمانُ: لا أستطيعُ (3) ما كانَ قبلي ، ومضَى في الأمصارِ ، وتوارثَ بهِ الناسُ" (4) ، رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ: صحيح إلى شعبةَ هذا ، وقد تكلَّمَ فيهِ مالكٌ وغيرُهُ ."
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، قالَ:"كان عمرُ إذا سلَكَ بنا طريقًا ، وجدناهُ سَهلًا ، وإنهُ"
(1) البخاري (23 / 245) ومسلم (5 / 61) .
(2) البخاري (23 / 239) ومسلم (5 / 60) .
(3) هنا سقط ، وهو:"أَن أردّ"والسياق يدل عليه ، وهو كذلك عند البيهقي (6 / 227) .
(4) البيهقي (6 / 227) .