قد عُلِمَ: أنهُ عليهِ السّلامُ قسمَ أراضيَ خيبرَ بينَ الغانمين ، وقسمَ غنائمَ حُنينٍ أيضًا ، وكانت إبلًا ، ورَقيقًا ، وأمتعةً ، وغيرَ ذلكَ .
عن أُمِّ سَلمةَ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قال لرجلين يختصمان في مواريثَ بينَهما دُرسَتْ ، ليسَ بينَهما بيّنةٌ: اذْهبا فاقْتسِما ، ثمّ توَخّيا الحقَّ ، ثمّ اسْتهِما ، ثمَّ ليُحلِّلْ كلُّ واحدٍ منكما صاحبهُ" (1) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، بإسنادٍ على شرطِ مسلم ٍ .
ففيهِ: جوازُ اقتسام ِ الشّركاءِ بينهم الشّيءَ والمشتركَ .
عن المُغيرةِ بنِ شُعْبةَ ، قالَ:"سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ينهى عن قيلَ وقالَ ، وإضاعةِ المال ِ ، وكثرةِ السّؤال ِ" (2) ، أخرجاهُ .
ففيهِ: أنهُ إذا امتنع أحدُ الشّريكين من قسمةِ ما تَنقصُ قيمتُهُ أو تبطلُ منفعتُهُ بقسمتِهِ ، أنهُ لا يُجبَرُ على ذلكَ ، لما فيهِ من إضاعةِ المال ِ ، واللهُ أعلمُ .
قد تقدّمَ في إحياءِ المواتِ:"الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: في الماءِ ، والكلإِ ، والنّارِ" (3) . وحديثُ الزّبيرِ في الأقضيةِ: أنهُ اختصمَ هو ورجلٌ من الأنصارِ في شِراج ِ الحرّة التي يَسقون بها النخلَ" (4) ."
(1) أحمد (6 / 320) وأبو داود (2 / 271) .
(2) البخاري (12 / 247) ومسلم (5 / 131) .
(3) تقدم .
(4) تقدم .