فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 817

31 -بابُ : الوَقْفِ

عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عملُهُ إلا من ثَلاثٍ ، إلا من صَدَقةٍ جاريةٍ ، أو علم ٍ يُنْتفعُ بهِ ، أو ولدٍ صالح ٍ يدعو لهُ" (1) ، رواهُ مُسلمٌ .

قالَ الأئمةُ: والصَّدقةُ الجاريةُ: هي الوَقفُ المستمرُّ .

عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ، قالَ: أصابَ عمرُ أرضًا بخيبرَ ، فأتى النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يستأمرُهُ فيها ، فقال يا رسولَ اللهِ: إني أصبتُ أرضاًَ بخيبرَ لمْ أُصِبْ مالًا قطُّ هو أنفَسُ عندي منها ، فما تأمرُني به ؟ قالَ: إن شئتَ حبستَ أصلَها ، وتصدّقْتَ بها ، قالَ: فتصدّقَ عمر في الفقراءِ ، وفي القُربى ، وفي الرّقابِ ، وفي سبيل ِ اللهِ ، وابنِ السبيل ِ ، والضّيفِ ، لا جُناحَ على مَنْ وَليها أن يأكلَ منها بالمعروف أو يُطعمَ صديقًا غيرَ مُتَموِّل ٍ فيهِ ، وفي لفظٍ غيرَ مُتأَثّل ٍ (2) ، أخرجاهُ .

تقدَّمَ حديثُ"بعث رسول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عمرَ على الصّدَقةِِ ، وفيهِ: وأما خالدٌ فإنّكُمْ تَظلمون خالدًا ، وقدْ احتبسَ أدراعَهُ وأعتادَهُ في سبيل ِ الله" (3) ، وفي رواية"أعبدَهُ"فدلَّ على صحةِ وقفِ الحيوانِ ، والمنقولاتِ ، وغيرِ ذلكَ ، لأنّ الحبسَ هو الوقفُ .

عن يَحبى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ عن صدقةِ عمرَ بنِ الخطّابِ ، قالَ نَسخَها لي عبدُالحميدِ بنُ عبدِاللهِ بنِ عمرَ - فذكرَ الحديثَ إلى أن قالَ: بسم ِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم ِ: هذا ما أوصى عبدُ اللهِ عمرُ أميرُ المؤمنين إن حدَثَ لي حدثٌ أن ثَمغًا وصِرْمةَ ابنَ

(1) مسلم (5 / 73) .

(2) البخاري (14 / 24) ومسلم (5 / 74) .

(3) تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت